214

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

الْفِدْيَة وَإِن لم يخرج أكمامه لصدق اسْم اللّبْس بذلك سَوَاء طَال الزَّمَان أم قصر وَلَو ارتدى بالفرجية أَو التحف بذلك وَنَحْوه فَلَا وَكَذَا لَو ائتزر بسراويل فَلَا فديَة كَمَا لَو ائتزر بإزار لفقه من رقاع وَيجوز أَن يعْقد الْإِزَار وَهُوَ الَّذِي يشده ليستر عَوْرَته وَيجوز أَن يشد عَلَيْهِ خيطًا وَيجوز أَن يَجْعَل لَهُ مثل مَوضِع التكة وَيدخل فِيهِ خيطًا وَأما الرِّدَاء وَهُوَ الَّذِي يوضع على الأكتاف فَلَا يجوز عقده وَلَا تخليله بخلال وَلَا بمسلة وَلَا ربط طرفه بطرفه الآخر بخيط كَمَا يَفْعَله الْعَوام يضع أحدهم حَصَاة صَغِيرَة ويعقدها بخيط والطرف الآخر كَذَلِك فَهَذَا حرَام وَتجب فِيهِ الْفِدْيَة وَله أَن يتقلد السَّيْف ويشد الهيمان على وَسطه هَذَا كُله فِي الرجل
وَأما الْمَرْأَة فَالْوَجْه فِي حَقّهَا كرأس الرجل وتستر جَمِيع رَأسهَا وبدنها بالمخيط وَلها أَن تستر وَجههَا بِثَوْب أَو خرقَة بِشَرْط أَلا يمس وَجههَا سَوَاء كَانَ لحَاجَة أَو لغير حَاجَة من حر أَو برد أَو خوف فتْنَة وَنَحْو ذَلِك فَلَو أصَاب السَّاتِر وَجههَا باختيارها لَزِمَهَا الْفِدْيَة وَإِن كَانَ بِغَيْر اخْتِيَارهَا فَإِن إِزَالَته فِي الْحَال فَلَا فديَة وَإِلَّا وَجَبت الْفِدْيَة ثمَّ هَذَا كُله حَيْثُ لَا عذر أما الْمَعْذُور كمن احْتَاجَ إِلَى ستر رَأس أَو لبس ثِيَابه لحر أَو برد أَو مداواة ستر وَجَبت الْفِدْيَة وَالله أعلم
(فرع) إِذا لبس الْمحرم وَطيب وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يحرم عَلَيْهِ تعدّدت الْفِدْيَة سَوَاء كَانَ ذَلِك متواليًا أَو مُتَفَرقًا لاخْتِلَاف جنس ذَلِك كَمَا لَو زنى وسرق فَإِنَّهُ يقطع وَيحد وَإِن اتَّحد بِأَن لبس ثمَّ لبس وتكرر ذَلِك مِنْهُ أَو تطيب مرَارًا لزمَه لكل مرّة كَفَّارَة على الصَّحِيح سَوَاء كَانَ بِغَيْر عذر أَو بِعُذْر هَذَا إِذا فعله فِي أَوْقَات مُتَفَرِّقَة أما لَو والى بَين اللّبْس مرَارًا أَو التَّطَيُّب بِحَيْثُ يعد فِي الْعرف متواليًا لزمَه فديَة وَاحِدَة وَالله أعلم قَالَ
(وترجيل الشّعْر وَحلق الشّعْر وتقليم الْأَظْفَار)
ترجيل الشّعْر تسريحه وَهُوَ مَكْرُوه وَكَذَا حكه بالظفر قَالَه النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب فَلَو فعل فانتتفت شَعرَات لزمَه الْفِدْيَة فَلَو شكّ هَل كَانَ منتتفًا أَو انتتف بالمشط فالراجح أَنه لَا فديَة عَلَيْهِ لِأَن الأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة وَيُمكن حمل كَلَام الشَّيْخ على مَا إِذا علم أَن التسريح ينتف الشّعْر لتلبد وَنَحْوه وَأما إِزَالَة الشّعْر بِالْحلقِ فَحَرَام لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحَله﴾ وَلَا فرق بَين شعر الرَّأْس وَشعر سَائِر الْبدن وَلَا فرق بَين الْحلق والنتف والقص والاحراق وَكَذَا الْإِزَالَة بالنورة وَنَحْو ذَلِك وَلَو عبر الشَّيْخ بالإزالة لشمل ذَلِك وَإِزَالَة الظفر كالشعر وَلَا فرق بَين القص وَالْقطع بِالسِّنِّ وَالْكَسْر وَغير ذَلِك وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين الظفر الْوَاحِد وَغَيره كَمَا فِي الشّعْر وَالله أعلم قَالَ

1 / 222