212

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

وَصَححهُ الرَّافِعِيّ وَبِه قطع بَعضهم كالمبيت بمنى لَيْلَة عَرَفَة ثمَّ فِي الْقدر الَّذِي يحصل بِهِ الْمبيت خلاف الرَّاجِح مُعظم اللَّيْل فعلى مَا صَححهُ النَّوَوِيّ لَو ترك الْمبيت ليَالِي منى لزمَه دم على الصَّحِيح وَقيل يجب لكل لَيْلَة دم وَإِن تَركه لَيْلَة فأقوال أظهرها يجْبر بِمد وَقيل بدرهم وَقيل بِثلث دم
ثمَّ هَذَا فِي حق غير المعذورين أما من ترك الْمبيت بِمُزْدَلِفَة وَمنى لعذر كمن وصل إِلَى عَرَفَة لَيْلَة النَّحْر واشتغل بِالْوُقُوفِ عَن مبيت مُزْدَلِفَة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَكَذَا لَو أَفَاضَ من عَرَفَة إِلَى مَكَّة وَطَاف للافاضة بعد نصف اللَّيْل ففاته الْمبيت فَقَالَ الْقفال لَا شَيْء عَلَيْهِ لاشتغاله بِالطّوافِ وَمن المعذورين من لَهُ مَال يخَاف ضيَاعه لَو اشْتغل بالمبيت أَو من لَهُ مَرِيض يحْتَاج إِلَى تعهده أَو طلب ضَالَّة أَو آبق فَالصَّحِيح فِي هَؤُلَاءِ وَنَحْوهم أَنه لَا شَيْء عَلَيْهِم بترك الْمبيت وَلَهُم أَن ينفروا بعد الْغُرُوب وَالله أعلم قَالَ
(ويتجرد عِنْد الاحرام ويلبس إزارًا ورداءً أبيضين)
إِذا أَرَادَ الرجل الْإِحْرَام نزع الْمخيط وَهل نزع ذَلِك أدب كَمَا ذكره الشَّيْخ أَو وَاجِب الَّذِي جزم بِهِ الرَّافِعِيّ فِي آخر كَلَامه أَنه يجب التجرد عَن الْمخيط قَالَ لِئَلَّا يصير لابسًا للمخيط فِي حَال إِحْرَامه وَبِه جزم النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب نعم كَلَام الْمُحَرر والمنهاج يقْضِي اسْتِحْبَابه وَبِه صرح النَّوَوِيّ فِي مَنَاسِكه وَجعله من الْآدَاب قَالَ الاسنائي وَهُوَ الْمُتَّجه لِأَنَّهُ قبل الْإِحْرَام لم يحصل سَبَب وجوب النزع وَلِهَذَا لَا يجب إرْسَال الصَّيْد قبل الْإِحْرَام بِلَا خلاف وَيُؤَيِّدهُ أَيْضا أَنه لَو علق الطَّلَاق على الْوَطْء فَإِن الْمَشْهُور أَن لَا يمْتَنع عَلَيْهِ فَإِذا تجرد فَيُسْتَحَب أَن يلبس إزارًا ورداء أبيضين ونعلين لقَوْل ابْن الْمُنْذر ثَبت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ
(ليحرم أحدكُم فِي إِزَار ورداء أبيضين ونعلين) وَقد ورد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه ﵊
(أحرم فِي إِزَار ورداء) وَكَذَا أَصْحَابه رَوَاهُ مُسلم أَيْضا عَن جَابر وَأما الْبيض فَلقَوْله ﷺ
(إلبسوا من ثيابكم الْبيَاض فَإِنَّهَا خير ثيابكم وكفنوا فِيهَا مَوْتَاكُم) وَيسْتَحب أَن يَكُونَا جديدين فَإِن لم يكن فنظيفين وَيكرهُ الْمَصْبُوغ وَالله أعلم وَيسْتَحب أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يقْرَأ فِي الأولى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الثَّانِيَة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَتكره هَذِه الصَّلَاة فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة على الصَّحِيح وَلَو صلى

1 / 220