Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Editor
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Publisher
دار الخير
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
الأمواج فَلَا يجب الْحَج وَإِن غلبت السَّلامَة وَجب وَإِن اسْتَويَا فخلاف الْأَصَح فِي زِيَادَة الرَّوْضَة وَشرح الْمُهَذّب عدم الْوُجُوب بل يحرم
وَاعْلَم أَنه كَمَا يشْتَرط لوُجُوب الْحَج الزَّاد يشْتَرط وجود المَاء فِي الْمَوَاضِع الَّتِي اطردت الْعَادة بِوُجُودِهِ فِيهَا فَلَو كَانَت سنة جَدب وخلا بعض تِلْكَ الْمنَازل من المَاء لم يجب الْحَج وَمِنْهَا إِمْكَان الْمسير وَهُوَ أَن يبْقى من الزَّمَان عِنْد وجود الزَّاد وَالرَّاحِلَة مَا يُمكن السّير فِيهِ إِلَى الْحَج وَالْمرَاد السّير الْمَعْهُود وَإِن قدر إِلَّا أَنه يحْتَاج إِلَى قطع مرحلَتَيْنِ فِي بعض الْأَيَّام لم يلْزمه الْحَج لوُجُود الضَّرَر وَالله أعلم قَالَ
بَاب أَرْكَان الْحَج
(وأركان الْحَج خَمْسَة الاحرام وَالنِّيَّة وَالْوُقُوف بِعَرَفَة)
لما ذكر الشَّيْخ شُرُوط وجوب الْحَج شرع فِي ذكر أَرْكَانه فَمِنْهَا الْإِحْرَام وَهُوَ عبارَة عَن نِيَّة الدُّخُول فِي حج أَو عمْرَة قَالَه النَّوَوِيّ وَزَاد ابْن الرّفْعَة أَو فِيمَا يصلح لَهما أَو لأَحَدهمَا وَهُوَ الْإِحْرَام الْمُطلق وَسمي إحرامًا لِأَنَّهُ يمْنَع من الْمُحرمَات وَسَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَحجَّة وُجُوبه قَوْله ﷺ
(إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ) وَهُوَ مبدأ الدُّخُول فِي النّسك والنسك الْعِبَادَة وكل عبَادَة لَهَا إِحْرَام وتحلل فالإحرام ركن فِيهَا كَالصَّلَاةِ وَهُوَ مجمع عَلَيْهِ
وَاعْلَم أَن الْإِحْرَام لَهُ ثَلَاثَة وُجُوه الْإِفْرَاد والتمتع وَالْقرَان وَلَا خلاف فِي جَوَاز كل وَاحِد مِنْهُمَا لَكِن مَا الْأَفْضَل فِيهِ خلاف الْمَذْهَب الَّذِي نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي فِي عَامَّة كتبه أَن الْإِفْرَاد أفضل ويليه التَّمَتُّع ثمَّ الْقرَان وَصُورَة الْإِفْرَاد أَن يحرم بِالْحَجِّ وَحده ويفرغ مِنْهُ ثمَّ يحرم بِالْعُمْرَةِ ثمَّ شَرط كَون الْإِفْرَاد أفضل مِنْهُمَا أَن يعْتَمر فِي تِلْكَ السّنة فَلَو أخر الْعمرَة عَن سنته فَكل من التَّمَتُّع وَالْقرَان أفضل من الْإِفْرَاد لِأَن تَأْخِير الْعمرَة عَن سنة الْحَج مَكْرُوه وَصُورَة التَّمَتُّع أَن يحرم بِالْعُمْرَةِ من مِيقَات بَلَده ويفرغ مِنْهَا ثمَّ يحرم بِالْحَجِّ من مَكَّة وَهَذِه الْكَيْفِيَّة مجمع عَلَيْهَا قَالَه ابْن الْمُنْذر وَسمي مُتَمَتِّعا لِأَنَّهُ يتمتع بَين الْحَج وَالْعمْرَة بِمَا كَانَ محرما عَلَيْهِ وَصُورَة الْقرَان الْأَصْلِيَّة أَن يحرم بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة مَعًا فتندرج أَعمال الْعمرَة فِي أَعمال الْحَج ويتحد الْمِيقَات وَالْفِعْل وَالْإِجْمَاع مُنْعَقد على صِحَة الْإِحْرَام بهما وَلَو أحرم بِالْعُمْرَةِ فِي أشهر الْحَج ثمَّ أَدخل الْحَج عَلَيْهَا فِي أشهره فَإِن لم يكن شرع فِي طواف الْعمرَة صَحَّ وَصَارَ قَارنا وَإِلَّا لم يَصح إِدْخَاله
1 / 213