199

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

بَاب صَوْم التَّطَوُّع
(فصل يسْتَحبّ الْإِكْثَار من صَوْم التَّطَوُّع)
وَهل يكره صَوْم الدَّهْر قَالَ الْبَغَوِيّ نعم وَقَالَ الْغَزالِيّ هُوَ مسنون وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ إِن خَافَ مِنْهُ ضَرَرا أَو فَوت حق كره وَإِلَّا فَلَا وَيسْتَحب صَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس وَأَيَّام الْبيض من كل شهر وَهِي الثَّالِث عشر وَالرَّابِع عشر وَالْخَامِس عشر وَمِنْهُم من عد الثَّانِي عشر فالاحتياط صَوْمه أَيْضا وَيسْتَحب صَوْم سِتَّة أَيَّام من شَوَّال وَالْأَفْضَل صَومهَا متتابعة مُتَّصِلَة بالعيد وَيسْتَحب صَوْم تاسوعاء وعاشوراء من الْمحرم وَيسْتَحب صَوْم يَوْم عَرَفَة لغير الْحَاج وَأطلق كَثِيرُونَ كَرَاهَة صَوْمه للْحَاج لأجل الدُّعَاء وأعمال الْحَج فَإِن كَانَ شخص لَا يضعف عَن ذَلِك قَالَ الْمُتَوَلِي الأولى لَهُ الصَّوْم وَقَالَ غَيره الأولى لَهُ أَن لَا يَصُوم وَيَوْم عَرَفَة أفضل أَيَّام السّنة قَالَه الْبَغَوِيّ وَغَيره وَيسْتَحب صَوْم عشر ذِي الْحجَّة وَالصَّوْم من آخر كل شهر وَأفضل الْأَشْهر للصَّوْم بعد رَمَضَان الْأَشْهر الْحرم وَهِي ذِي الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَرَجَب وَالْمحرم وأفضلها الْمحرم ويليه فِي الْفَضِيلَة شعْبَان وَقَالَ الرَّوْيَانِيّ رَجَب قَالَ النَّوَوِيّ وَلَيْسَ الْأَمر كَمَا قَالَ وَالله أعلم
(فرع) قَالَ الْأَصْحَاب يحرم على الْمَرْأَة أَن تَصُوم تَطَوّعا وَزوجهَا حَاضر إِلَّا بِإِذْنِهِ وَمن شرع فِي صَوْم الْقَضَاء فَإِن كَانَ على الْفَوْر لم يجز الْخُرُوج مِنْهُ وَإِن كَانَ على التَّرَاخِي فَالصَّحِيح وَنَصّ الشَّافِعِي فِي الْأُم أَنه لَا يجوز لِأَنَّهُ تلبس بِفَرْض وَلَا عذر فَلَزِمَهُ إِتْمَامه كَمَا لَو شرع فِي الصَّلَاة فِي أول الْوَقْت لَا يجوز لَهُ قطعهَا وَالْقَضَاء الَّذِي على الْفَوْر هُوَ الَّذِي تعدى فِيهِ بالإفطار فَيحرم تَأْخِير قَضَائِهِ وَالَّذِي على التَّرَاخِي مَا لم يَتَعَدَّ فِيهِ كالفطر بِالْمرضِ وَالسّفر وقضاؤه على التَّرَاخِي مَا لم

1 / 207