Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Editor
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Publisher
دار الخير
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
الأول الدّين الَّذِي لزمَه لمصْلحَة نَفسه فَيعْطى من الزَّكَاة مَا يقْضِي بِهِ دينه إِن كَانَ دينه فِي غير مَعْصِيّة والإسراف فِي النَّفَقَة حرَام ذكره الرَّافِعِيّ هُنَا وَتَبعهُ النَّوَوِيّ وَقَالا فِي بَاب الْحجر إِنَّه مُبَاح وَيشْتَرط أَن يكون عِنْده مَا يقْضِي مِنْهُ دينه فَلَو وجد مَا يقْضِي مِنْهُ من نقد أَو عرض فَلَا يعْطى على الْأَظْهر لقدرته على الْوَفَاء وَلَو وجد مَا يقْضِي بعض الدّين أعْطى الْبَقِيَّة وَلَو كَانَ يقدر على الِاكْتِسَاب فَالْأَصَحّ أَنه يعْطى لِأَنَّهُ لَا يقدر على الْوَفَاء إِلَّا بعد زمن وَفِيه ضَرَر لَهُ وَلِصَاحِب الدّين وَهل يشْتَرط أَن يكون الدّين حَالا فِيهِ خلاف صحّح الرَّافِعِيّ أَنه يشْتَرط حُلُوله وَصحح النَّوَوِيّ اشْتِرَاط الْحُلُول
الضَّرْب الثَّانِي الدّين الَّذِي لزمَه لاصلاح ذَات الْبَين يَعْنِي تبَاين طَائِفَتَانِ أَو شخصان أَو خَافَ من ذَلِك فاستدان طلبا للإصلاح وَإِسْكَان الْفِتَن وَذَلِكَ بِأَن تمارى طَائِفَتَانِ فِي قَتِيل وَلم يظْهر الْقَاتِل فَتحمل الدِّيَة لذَلِك قضى دينه من سهم الغارمين إِن كَانَ فَقِيرا أَو غَنِيا بعقار قطعا وَكَذَا بعروض وَكَذَا إِن كَانَ غَنِيا بِنَقْد على الصَّحِيح
الضَّرْب الثَّالِث الدّين الَّذِي لزمَه بِضَمَان وَله أَحْوَال
أَحدهَا أَن يكون الضَّامِن والمضمون عَنهُ معسرين فَيعْطى الضَّامِن مَا يقْضِي بِهِ الدّين
الْحَالة الثَّانِيَة أَن يَكُونَا موسرين فَلَا يعْطى
الْحَالة الثَّالِثَة أَن يكون الْمَضْمُون عَنهُ مُوسِرًا والضامن مُعسرا فَإِن ضمن بِإِذْنِهِ لم يُعْط وَإِن ضمن بِغَيْر إِذْنه أعطي على الصَّحِيح لِأَنَّهُ لَا يرجع عَلَيْهِ
الْحَالة الرَّابِعَة أَن يكون الْمَضْمُون عَنهُ مُعسرا فَيعْطى الْمَضْمُون عَنهُ وَلَا يعْطى الضَّامِن على الْأَصَح
وَاعْلَم أَنه إِنَّمَا يعْطى الْغَارِم عِنْد بَقَاء الدّين فَأَما إِذا أَدَّاهُ من مَاله فَلَا يعْطى لِأَنَّهُ لم يبْق غارمًا وَكَذَا لَو بذل مَاله ابْتِدَاء لم يُعْط لِأَنَّهُ لَيْسَ بغارم وَالله أعلم
(فرع) لَو كَانَ شخص عَلَيْهِ دين فَقَالَ الْمَدِين لصَاحب الدّين ادْفَعْ عَن زكاتك حَتَّى أقضيك دينك فَفعل أَجزَأَهُ عَن الزَّكَاة وَلَا يلْزم الْمَدِين الدّفع إِلَيْهِ عَن دينه وَلَو قَالَ صَاحب الدّين اقبض مَا عَلَيْك لأرده عَلَيْك من زكاتي فَفعل صَحَّ الْقَضَاء وَلَا يلْزم رده فَلَو دفع إِلَيْهِ وَشرط أَن يَقْضِيه ذَلِك عَن دينه لم يُجزئهُ وَلَا يَصح قَضَاؤُهُ بهَا وَلَو نوياه بِلَا شَرط جَازَ وَلَو كَانَ عَلَيْهِ دين فَقَالَ جعلته عَن زكاتي لَا يُجزئهُ على الصَّحِيح حَتَّى يقبضهُ ثمَّ يردهُ إِلَيْهِ وَقيل يُجزئهُ كَمَا لَو كَانَ وَدِيعَة وَلَو كَانَ لَهُ عِنْد الْفَقِير حِنْطَة وَدِيعَة فَقَالَ كل لنَفسك كَذَا وَكَذَا وَنوى زَكَاة فَفِي إجزائه عَن الزَّكَاة وَجْهَان وَجه الْمَنْع أَن الْمَالِك لم يُوكله فَلَو كَانَ الْفَقِير وَكيلا بِالشِّرَاءِ فَاشْتَرَاهُ وَقَبضه فَقَالَ الْمُوكل خُذْهُ لنَفسك ونواه عَن الزَّكَاة أَجزَأَهُ وَلَا يحْتَاج إِلَى وَكيله وَالله أعلم
1 / 193