Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Editor
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Publisher
دار الخير
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
على ثلثمِائة فَفِي كل مائَة شَاة) اعْلَم أَن الْجَذعَة من الضَّأْن مَا لَهَا سنة والثنية من الْمعز مَا لَهَا سنتَانِ وهما المأخوذتان لقَوْل عمر ﵁ للساعي
(لَا تَأْخُذ الأكولة وَلَا الربي وَلَا فَحل الْغنم وَخذ الْجَذعَة والثنية) وَقَول الشَّيْخ ثمَّ فِي كل مائَة شَاة يَعْنِي إِذا بلغت أَرْبَعمِائَة لِأَنَّهَا إِذا بلغت مِائَتَيْنِ وَجب أَربع شِيَاه ثمَّ يسْتَقرّ الْحساب فِي كل مائَة شَاة وَاعْلَم أَنه لَو اتَّحد نوع الْمَاشِيَة أَخذ الْفَرْض مِنْهُ لِأَنَّهَا المَال مِثَاله كَانَت الْإِبِل كلهَا عرابًا وَهِي إبل الْعَرَب أَو كلهَا بَخَاتِي وَهِي إبل التّرْك لَهَا سنامان وَكَذَا الْبَقر لَو كَانَت كلهَا جواميس أَو كلهَا عرابًا وَهُوَ النَّوْع الْغَالِب أَو كَانَت غنمه كلهَا ضأنًا أَو جَمِيعهَا معزًا فتؤخذ من النَّوْع فَلَو اخْتلفت الصّفة مَعَ اتِّحَاد النَّوْع وَلَا نقص فعامة الْأَصْحَاب على أَن السَّاعِي يَأْخُذ أنفعهما للْمَسَاكِين فَلَو أَخذ عَن ضَأْن ومعز أَو عَكسه فَهَل يجوز الصَّحِيح نعم بِشَرْط رِعَايَة الْقيمَة لِاتِّحَاد الْجِنْس فَإِن اخْتلفت كضأن ومعز فَالْأَظْهر أَنه يخرج مَا شَاءَ مقسطًا عَلَيْهِمَا بِالْقيمَةِ رِعَايَة للجانبين مِثَاله كَانَت ثَلَاثُونَ عَنْزًا وَعشر نعجات أَخذ عَنْزًا أَو نعجة بِقِيمَة ثَلَاثَة أَربَاع عنز وَربع نعجة فَإِذا قيل مثلا قيمَة عنز تجزى بِدِينَار وَقِيمَة النعجة المجزية دِينَارَانِ أخرج عَنْزًا أَو نعجة قيمتهَا دِينَار وَربع وعَلى هَذَا الْقيَاس وَلَو كَانَت مَاشِيَته صحاحًا ومراضًا لم تجز الْمَرِيضَة وَكَذَا المعيبة لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تيمموا الْخَبيث مِنْهُ تنفقون﴾ وَفِي الحَدِيث
(وَلَا تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة هرمة وَلَا ذَات عوار) والهرمة العاجزة عَن كَمَال الْحَرَكَة بِسَبَب كبرها والعوار الْعَيْب رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ الْعَيْب وَقَالَ إِنَّه حسن وَيجب أَن يخرج صَحِيحه لائقة بِالْحَال مِثَاله لَهُ أَرْبَعُونَ شَاة نصفهَا صِحَاح وَنِصْفهَا مراض قيمَة كل صَحِيحَة دِينَارَانِ وَقِيمَة كل مَرِيضَة دِينَار فَعَلَيهِ صَحِيحَة بِقِيمَة نصف صَحِيحَة وَنصف مَرِيضَة وَذَلِكَ دِينَار وَنصف وَربع وعَلى هَذَا الْقيَاس وَلَو كَانَت مَاشِيَته كلهَا مَرِيضَة أَو كلهَا مَعِيبَة أخذت الزَّكَاة مِنْهَا لِأَنَّهَا مَاله قَالَ الله تَعَالَى ﴿خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة﴾ وَلِأَن الْفُقَرَاء إِنَّمَا ملكوا مِنْهُ فَهُوَ كَسَائِر الشُّرَكَاء ثمَّ إِنَّا لَو كلفنا الْمَالِك غير الَّذِي عِنْده لأجحفنا بِهِ وَكَذَا لَو تمخضت كلهَا ذُكُورا أَخذ الذّكر كَمَا تُؤْخَذ الْمَرِيضَة عَن المراض وَقيل لَا يَجْزِي الذّكر لِأَن التَّنْصِيص جَاءَ فِي الْإِنَاث وَكَذَا تُؤْخَذ الصَّغِيرَة أَي فِي الصغار فِي الْجَدِيد كَمَا تُؤْخَذ الْمَرِيضَة فِي المراض وَقد ورد فِي قصَّة أبي بكر ﵁ حِين قَالَ فِي أهل الرِّدَّة
(وَالله لَو مَنَعُونِي عنَاقًا كَانُوا يؤدونها إِلَى رَسُول الله ﷺ
1 / 176