166

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

تاجران ثمَّ تَقَايلا يسْتَمر حكم التِّجَارَة فِي الْحَالين وَلَو كَانَ عِنْده ثوب للتِّجَارَة فَبَاعَهُ بِعَبْد للْقنية فَرد عَلَيْهِ الثَّوْب بِالْعَيْبِ لم يعد حكم التِّجَارَة لِأَن قصد الْقنية قطع حول التِّجَارَة وَالرَّدّ والاسترداد ليسَا من التِّجَارَة وَلَو خَالع زَوجته وَقصد بعوض الْخلْع التِّجَارَة أَو تزوجت امْرَأَة وقصدت بصداقها التِّجَارَة فَالصَّحِيح أَن عوض الْخلْع وَالصَّدَاق يصيران مَال تِجَارَة لوُجُود الْمُعَاوضَة وَقصد التِّجَارَة وَقت دخولهما فِي ملك الزَّوْج وَالزَّوْجَة وَلَو أجر الشَّخْص مَاله أَو نَفسه وَقصد بِالْأُجْرَةِ إِذا كَانَت عرضا للتِّجَارَة تصير مَال تِجَارَة لِأَن الاجارة مُعَاوضَة وَكَذَا الحكم فِيمَا إِذا كَانَ تصرفه فِي الْمَنَافِع بِأَن كَانَ يسْتَأْجر المستغلات ويؤجرها على قصد التِّجَارَة فَإِذا أردْت معرفَة مَا يصير مَال تِجَارَة وَمَا لايصير فاحفظ الضَّابِط وَقل كل عرض ملك بمعاوضة مَحْضَة بِقصد التِّجَارَة فَهُوَ مَال تِجَارَة فَإِن لم يكن مُعَاوضَة أَو كَانَت وَلكنهَا غير مَحْضَة فَلَا تصير الْعرُوض مَال تِجَارَة وَإِن قصد التِّجَارَة وَلِهَذَا تَتِمَّة تَأتي عِنْد كَلَام الشَّيْخ وَتقوم عرُوض التِّجَارَة عِنْد آخر الْحول بِمَا اشْتريت بِهِ وَالله أعلم قَالَ
بَاب أنصبة مَا يجب فِيهِ الزَّكَاة
(وَأول نِصَاب الْإِبِل خمس وفيهَا شَاة وَفِي عشر شَاتَان وَفِي خمس عشرَة ثَلَاث شِيَاه وَفِي عشْرين أَربع شِيَاه وَفِي خمس وَعشْرين بنت مَخَاض من الْإِبِل وَفِي سِتّ وَثَلَاثِينَ بنت لبون وَفِي سِتّ وَأَرْبَعين حقة وَفِي إِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَة وَفِي سِتّ وَسبعين بِنْتا لبون وَفِي إِحْدَى وَتِسْعين حقتان وَفِي مائَة وَإِحْدَى وَعشْرين ثَلَاث بَنَات لبون ثمَّ فِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وَفِي كل خمسين حقة)
الدَّلِيل على أَن أول نِصَاب الْإِبِل خمس قَوْله ﵊
(لَيْسَ فِيمَا دون خمس ذود من الْإِبِل صَدَقَة) ثمَّ ايجاب الشَّاة فِي الْإِبِل على خلاف الأَصْل لِأَنَّهَا من غير الْجِنْس لَكِن فِي مَشْرُوعِيَّة ذَلِك رفق بالجانبين إِذْ إِخْرَاج بعير فِي خَمْسَة أَبْعِرَة فِيهِ إجحاف بالمالك وَفِي عدم إِيجَاب الزَّكَاة إجحاف بالفقراء فانضمت الْمصلحَة لَهما بِالشَّاة وَأما كَون الزَّكَاة فِي عشر شَاتَان إِلَى آخر كَلَام الشَّيْخ وَهُوَ فِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وَفِي كل خمسين حقة فَالْأَصْل فِي ذَلِك كتاب أبي بكر الصّديق ﵁ الَّذِي بَعثه إِلَى الْبَحْرين وَفِي أَوله
(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذِه فَرِيضَة الصَّدَقَة الَّتِي فَرضهَا رَسُول الله ﷺ على الْمُسلمين فَمن سَأَلَهَا من الْمُسلمين على وَجههَا فليعطها وَمن سَأَلَ فَوْقهَا فَلَا يُعْط) إِلَى آخِره

1 / 174