153

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

على مثل هَذَا وعَلى تغسيله وَفِي دَعْوَى الْإِجْمَاع شَيْء بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّلَاة
الْحَالة الثَّانِيَة أَن لَا يتَيَقَّن حَيَاته بِأَن لَا يستهل وَلَا ينظر وَلَا يمتص وَنَحْوه فَينْظر إِن عرى عَن أَمارَة الْحَيَاة كالاختلاج وَنَحْوه فَينْظر أَيْضا إِن لم يبلغ حدا ينْفخ فِيهِ الرّوح وَهُوَ أَرْبَعَة أشهر فَصَاعِدا لم يصل عَلَيْهِ بِلَا خلاف فِي الرَّوْضَة وَلَا يغسل على الْمَذْهَب لِأَن الْغسْل أخف من الصَّلَاة وَلِهَذَا يغسل الذِّمِّيّ وَلَا يصلى عَلَيْهِ وَإِن بلغ أَرْبَعَة أشهر فَقَوْلَانِ الْأَظْهر أَنه أَيْضا لَا يصلى عَلَيْهِ لَكِن يغسل على الْمَذْهَب وَأما إِذا اختلج أَو تحرّك فيصلى عَلَيْهِ على الْأَظْهر وَيغسل على الْمَذْهَب وَاعْلَم أَن مَا لم تظهر فِيهِ خلقَة آدَمِيّ يَكْفِي فِيهِ المواراة كَيفَ كَانَ وَبعد ظُهُور خلقَة الْآدَمِيّ حكم التَّكْفِين حكم الْغسْل وَالله أعلم قَالَ
(وَيغسل الْمَيِّت وترا وَيكون فِي أول غسله سدر وَفِي آخِره شَيْء يسير من الكافور)
قد مر ذكر أقل الْغسْل وَأما أكمله فأمور كَثِيرَة مِنْهَا مَا ذكره الشَّيْخ فَيغسل بعد توضئته رَأسه ثمَّ لحيته بسدر وخطمي وَنَحْوهمَا وَيغسل الشق الْأَيْمن ثمَّ الْأَيْسَر ثَلَاثًا لما روى البُخَارِيّ عَن أم عَطِيَّة ﵂ قَالَت دخل علينا رَسُول الله وَنحن نغسل ابْنَته فَقَالَ
(اغسلنها ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو أَكثر من ذَلِك إِن رأيتن ذَلِك بِمَاء وَسدر واجعلن فِي الْآخِرَة كافورًا أَو شَيْئا من كافور وابدأن بميامنها ومواضع الْوضُوء مِنْهَا قَالَت فضفرنا شعرهَا ثَلَاثَة أَثلَاث قرنيها وناصيتها) وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ
(وألقيناها خلفهَا) وَيسْتَحب تَسْرِيح لحيته وَرَأسه إِن كَانَ عَلَيْهِمَا شعر بِمشْط وَاسع الْأَسْنَان وَيكون بِرِفْق لِئَلَّا ينتف فَإِن انتتف شَيْء رده بعد غسله إِلَيْهِ وَوَضعه مَعَه فِي الْكَفَن إِكْرَاما لأجل الْآيَة كَذَا جزم بِهِ الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ وَعَن القَاضِي حُسَيْن أَنه يردهُ وَعنهُ أَنه يردهُ إِلَيْهِ
وَاعْلَم أَنه يجب الِاحْتِرَاز عَن كَبه على وَجهه فَإِذا غسله بالسدر وَنَحْوه أَزَال ذَلِك ثمَّ بعد زَوَاله يغسل بِالْمَاءِ القراح ثَلَاثًا وَيجْعَل فِي كل غسلة كافورا وَفِي غسلته الْأَخِيرَة آكِد وَليكن الكافور قَلِيلا لِئَلَّا يتَغَيَّر بِهِ المَاء فيلبه الطّهُورِيَّة فَلَا يَكْفِي ذَلِك فِي الْغسْل كَمَا لَا يَكْفِي المَاء الْمَخْلُوط بالسدر وَنَحْوه فليتنبه لذَلِك وَإِلَى هَذَا الْإِشَارَة بقول الشَّيْخ شَيْء يسير من كافور وَالله أعلم قَالَ
(ويكفن فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة)

1 / 161