نقص رُكُوع لَو حصل الانجلاء وَلَو سلم من الصَّلَاة والكسوف بَاقٍ فَلَيْسَ لَهُ أَن يستفتح صَلَاة أُخْرَى على الْمَذْهَب والأكمل فِي هَذِه أَن يقْرَأ فِي الْقيام الأول بعد الْفَاتِحَة وَمَا يسْتَحبّ من الاستفتاح وَغَيره سُورَة الْبَقَرَة فَإِن لم يحسنها قَرَأَ بِقَدرِهَا وَفِي الْقيام الثَّانِي كمائتي آيَة مِنْهَا وَفِي الْقيام الثَّالِث يقْرَأ قدر مائَة وَخمسين آيَة وَفِي الرَّابِع قدر مائَة كَذَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَيسْتَحب أَن يطول فِي الرُّكُوع الأول بالتسبيح قدر مائَة آيَة من الْبَقَرَة وَفِي الثَّانِي ثَمَانِينَ آيَة وَفِي الثَّالِث سبعين آيَة وَفِي الرَّابِع قدر خمسين آيَة لمجيئه فِي الْخَبَر وَلَا يطول السُّجُود على الصَّحِيح كالاعتدال قَالَه الرَّافِعِيّ وَصحح النَّوَوِيّ التَّطْوِيل قَالَ وَثَبت فِي الصَّحِيح وَنَصّ عَلَيْهِ الشَّافِعِي فِي الْبُوَيْطِيّ وتستحب الْجَمَاعَة فِي صَلَاة الْكُسُوف وينادى لَهَا الصَّلَاة جَامِعَة وَلَو أدْرك الْمَسْبُوق الإِمَام فِي الرُّكُوع الثَّانِي لم يدْرك الرَّكْعَة على الْمَذْهَب لِأَن الرُّكُوع الثَّانِي يتبع الأول وَالله أعلم قَالَ
(ويخطب بعْدهَا خطبتين وَيسر فِي كسوف الشَّمْس ويجهر فِي خُسُوف الْقَمَر)
يسن أَن يخْطب بعد الصَّلَاة خطبتين كخطبتي الْجُمُعَة لفعله ﷺ الَّذِي ورد وَفِيه
(قَامَ فَخَطب فَأثْنى على الله تَعَالَى) إِلَى أَن قَالَ
(يَا أمة مُحَمَّد هَل من أحد أغير من الله أَن يرى عَبده أَو أمته يزنيان يَا أمة مُحَمَّد وَالله لَو تعلمُونَ مَا أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قَلِيلا أَلا هَل بلغت) وروى الْخطْبَة جمع من الصَّحَابَة فِي الصَّحِيح وَيَنْبَغِي أَن يحرضهم على الْإِعْتَاق وَالصَّدََقَة ويحذرهم الْغَفْلَة والاغترار وَقد ورد أَنه ﵊
(أَمر بالعتاقة فِي كسوف الْقَمَر) وَمن صلى مُنْفَردا لم يخْطب وَيسْتَحب الْجَهْر بِالْقِرَاءَةِ فِي خُسُوف الْقَمَر والإسرار فَفِي التِّرْمِذِيّ وَقَالَ إِنَّه حسن صَحِيح وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ إِنَّه على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَالله أعلم قَالَ
بَاب صَلَاة الاسْتِسْقَاء
(فصل وَصَلَاة الاسْتِسْقَاء مسنونة فيأمرهم الإِمَام بِالتَّوْبَةِ وَالصَّدََقَة وَالْخُرُوج من الْمَظَالِم