139

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

وَيجوز الْكَلَام قبل الشُّرُوع فِي الْخطْبَة وَبعد الْفَرَاغ مِنْهَا وَقبل الصَّلَاة قَالَ فِي المرشد حَتَّى فِي حَال الدُّعَاء لِلْأُمَرَاءِ أَو فِيمَا بَين الْخطْبَتَيْنِ خلاف وَظَاهر كَلَام الشَّيْخ أَنه لَا يحرم وَبِه جزم فِي الْمُهَذّب وَالْغَزالِيّ فِي الْوَسِيط نعم فِي الشَّامِل وَغَيره إِجْرَاء الْقَوْلَيْنِ ثمَّ هَذَا فِي الْكَلَام الَّذِي لَا يتَعَلَّق بِهِ غَرَض مُهِمّ ناجز فَأَما إِذا رأى أعمى يَقع فِي بِئْر أَو عقربا ندب على إِنْسَان فأنذره أَو علم ظَالِما يتطلب شخصا بِغَيْر حق كعريف الْأَسْوَاق ورسل قُضَاة الرشا فَلَا يحرم بِلَا خلاف وَكَذَا لَو أَمر بِمَعْرُوف أَو نهى عَن مُنكر فَإِنَّهُ لَا يحرم قطعا وَقد نَص على ذَلِك الشَّافِعِي وَاتفقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَاب
(فرع) لَو سلم الدَّاخِل حَال الْخطْبَة فَإِن قُلْنَا بالقديم يحرم الْكَلَام حرمت إجَابَته بِاللَّفْظِ وَيسْتَحب بِالْإِشَارَةِ كَمَا فِي حَال الصَّلَاة وَلَو عطس شخص فَيحرم تشميته على الصَّحِيح كرد السَّلَام وَإِن قُلْنَا بالجديد إِنَّه لَا يحرم الْكَلَام فَيجوز رد السَّلَام والتشميت بِلَا خلاف وَهل يجب رد السَّلَام فِيهِ خلاف الصَّحِيح فِي الشَّرْح الصَّغِير اسْتِحْبَابه أَيْضا لَا وُجُوبه وَكَذَا صَححهُ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب وأصل الرَّوْضَة وَالله أعلم قَالَ
(وَمن دخل وَالْإِمَام يخْطب صلى رَكْعَتَيْنِ خفيفتين ثمَّ يجلس)
إِذا حضر شخص وَالْإِمَام يخْطب لم يتخط رِقَاب النَّاس لقَوْله ﷺ
(من تخطى رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة اتخذ جِسْرًا إِلَى جَهَنَّم) وَيسْتَثْنى من ذَلِك الإِمَام وَمن بَين يَدَيْهِ فُرْجَة وَلَا طَرِيق إِلَيْهَا إِلَّا بالتخطي لأَنهم قصروا بِعَدَمِ سدها ثن الْمَنْع من التخطي لَا يخْتَص بِحَال الْخطْبَة بل الحكم قبلهَا كَذَلِك ثمَّ الدَّاخِل هَل يُصَلِّي التَّحِيَّة اخْتلف الْعلمَاء فِي ذَلِك فَقَالَ القَاضِي عِيَاض قَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة وَالثَّوْري وَاللَّيْث وَجُمْهُور السّلف من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ لَا يُصَلِّيهمَا ويروى عَن عمر وَعُثْمَان وعَلى ﵃ وحجتهم الْأَمر بالإنصات وتأولوا الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي قَضِيَّة سليك على أَنه كَانَ عُريَانا فآمره بِالْقيامِ ليراه النَّاس ويتصدقوا عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِي وَالْإِمَام أَحْمد وَإِسْحَاق وفقهاء الْمُحدثين إِنَّه يسْتَحبّ أَن يُصَلِّي تَحِيَّة الْمَسْجِد رَكْعَتَيْنِ خفيفتين وَيكرهُ أَن يجلس قبل أَن يُصَلِّيهمَا وَحكى هَذَا الْمَذْهَب عَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَغَيره من الْمُتَقَدِّمين وَاحْتج هَؤُلَاءِ بقول النَّبِي ﷺ لسليك حِين جَاءَ وَالنَّبِيّ ﷺ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة وَقد جلس
(أصليت يَا فلَان قَالَ لَا قَالَ قُم فاركع) وَفِي رِوَايَة
(قُم فَصلي الرَّكْعَتَيْنِ) وَفِي رِوَايَة
(صل رَكْعَتَيْنِ) وَفِي رِوَايَة
(إِذا

1 / 147