Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Editor
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Publisher
دار الخير
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
مُقيم يلْزمه الْإِتْمَام وَإِن اقْتدى بِمن علمه أَو ظَنّه مُسَافِرًا أَو علم أَو ظن أَنه قصر جَازَ لَهُ أَن يقصر خَلفه وَكَذَا لَو لم يدر أَنه نوى الْقصر فَلَا يلْزمه الْإِتْمَام بِهَذَا التَّرَدُّد لِأَن الظَّاهِر من حَال الْمُسَافِر أَنه يَنْوِي الْقصر وَكَذَا لَو عرض لَهُ هَذَا التَّرَدُّد فِي أثْنَاء الصَّلَاة لَا يلْزمه الْإِتْمَام وَالله أعلم قَالَ
(وَيجوز للْمُسَافِر أَن يجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَبَين الْمغرب وَالْعشَاء فِي وَقت أَيهمَا شَاءَ)
يجوز الْجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَبَين الْمغرب وَالْعشَاء جمع تَقْدِيم فِي وَقت الأولى وَجمع تَأْخِير فِي وَقت الثَّانِيَة فِي السّفر الطَّوِيل وَلَا تجمع الصُّبْح إِلَى غَيرهَا وَلَا الْعَصْر إِلَى الْمغرب
وَالْأَصْل فِي ذَلِك مَا رَوَاهُ معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ
(خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك فَكَانَ يجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء فَأخر الصَّلَاة يَوْمًا ثمَّ خرج فصلى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا ثمَّ دخل ثمَّ خرج فصلى الْمغرب وَالْعشَاء جَمِيعًا)
ثمَّ لجمع التَّقْدِيم ثَلَاثَة شُرُوط أَحدهَا أَن يبْدَأ بِالْأولَى بِأَن يُصَلِّي الظّهْر قبل الْعَصْر وَالْمغْرب قبل الْعشَاء لِأَن الْوَقْت للأولى وَالثَّانيَِة تبع لَهَا وَالتَّابِع لَا يتَقَدَّم على الْمَتْبُوع فَلَو بَدَأَ بِالثَّانِيَةِ لم تصح وَيُعِيدهَا بعد الأولى
الشَّرْط الثَّانِي نِيَّة الْجمع عِنْد تحرم الأولى أَو فِي أَثْنَائِهَا على الْأَظْهر فَلَا يجوز بعد سَلام الأولى
الشَّرْط الثَّالِث الْمُوَالَاة بَين الأولى وَالثَّانيَِة لِأَن الثَّانِيَة تَابِعَة وَالتَّابِع لَا يفصل عَن متبوعه وَلِأَنَّهُ الْوَارِد عَنهُ ﵊ وَلِهَذَا يتْرك الرَّوَاتِب بَينهمَا فَلَو وَقع الْفَصْل الطَّوِيل بَينهمَا امْتنع ضم الثَّانِيَة إِلَى الأولى وَيتَعَيَّن تَأْخِيرهَا إِلَى وَقتهَا سَوَاء طَال بِعُذْر كالسهو وَالْإِغْمَاء وَغَيره أم لَا وَلَا يضر الْفَصْل الْقصير وَاحْتج لَهُ بِأَنَّهُ ﵊ لما جمع بنمرة أَمر بِالْإِقَامَةِ بَينهمَا ثمَّ جُمْهُور الْأَصْحَاب جوزوا الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ بِالتَّيَمُّمِ وَفِيه فصل مَعَ نوع طلب للْمَاء بِشَرْط أَن يكون خَفِيفا وَالصَّحِيح أَن الرُّجُوع فِي الْفَصْل إِلَى الْعرف هَذَا فِي جمع التَّقْدِيم أما جمع التَّأْخِير فَلَا يشْتَرط التَّرْتِيب بَين الصَّلَاتَيْنِ وَلَا نِيَّة الْجمع حَال الصَّلَاة على الصَّحِيح وَلَا الْمُوَالَاة نعم يجب أَن يَنْوِي فِي وَقت الأولى كَون التَّأْخِير لأجل الْجمع تمييزًا عَن التَّأْخِير مُتَعَدِّيا وَلِئَلَّا يَخْلُو الْوَقْت عَن الْفِعْل أَو الْعَزْم فَإِن لم ينْو عصى وَصَارَت الأولى قَضَاء وَالله أعلم قَالَ
(وَيجوز للحاضر فِي الْمَطَر أَن يجمع بَينهمَا فِي وَقت الأولى مِنْهُمَا)
1 / 139