332

Al-khušūʿ fī al-ṣalāṭ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

والاهتداء (١).
٩ - «اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ يَا أللهُ بأنَّكَ الوَاحِدُ الأحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» (٢).
قوله: «بأنك» الباء سببية؛ أي: بسبب أنك الواحد.
قوله: «الواحد الأحد» لا فرق بين الواحد والأحد؛ أي: الفرد الذي لا نظير له، ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله تعالى؛ لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله.
قوله: «الصمد» هو الذي يُصمد إليه في الحاجات؛ أي: يُقصد لكونه قادرًا على قضائها، قال الزجاج ﵀: «الصمد السيد الذي انتهى إليه السؤدد، فلا سيد فوقه»، وقيل: هو المستغني عن كلِّ أحد، والمحتاج إليه كلُّ أحد، وقيل: هو الذي لا جوف له؛ قال الشعبي ﵀: «هو الذي لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب».
قوله: «الذي لم يلد ولم يولد» أي: ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة.
قوله: «كفوًا» أي: مثلًا وندًا ونظيرًا (٣).
١٠ - «اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بأنَّ لَكَ الحَمْدَ، لَا إلَهَ إلاَّ أنْتَ، وَحْدَكَ

(١) انظر: العلم الهيب في شرح الكلم الطيب، ص ٣٠٩ - ٣١٣.
(٢) أخرجه النسائي بلفظه، كتاب التطبيق، نوع آخر من الدعاء، ٣/ ٥٢، وأحمد، ٤/ ٢٣٨، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٢٨٠.
(٣) انظر: شرح حصن المسلم بتصحيح المؤلف، ص ١٣٦.

1 / 333