328

Al-khušūʿ fī al-ṣalāṭ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

بِكَ مِنْ أنْ أُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمْرِ، وأعُوْذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» (١).
قوله: «البخل» أي: منع إنفاق المال، بعد الحصول عليه، وحبه وإمساكه.
قوله: «الجبن» أي: تَهَيُّب الإقدام على ما لا ينبغي أن يُخاف.
قوله: «أن أُردَّ إلى أرذلِ العمر» هو البلوغ إلى حدٍّ في الهرم، يعود معه كالطفل؛ في سخف العقل، وقلة الفهم، وضعف القوة.
والأرذل: هو الرَّديء من كل شيء.
قوله: «فتنة الدنيا» ومعنى الفتنة: الاختبار، قال شعبة ﵀: «يعني: فتنة الدَّجَّال»، وفي إطلاق الدنيا على الدجال، إشارة إلى أن فتنته أعظم الفتن الكائنة في الدنيا، وقد ورد ذلك صريحًا في قول النبيّ ﷺ: «إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم، أعظم من فتنة الدجال» (٢).
ومعنى «ذرأ»: خلق.
قوله: «عذاب القبر» فيه إثبات لعذاب القبر؛ فأهل السنة والجماعة يؤمنون بفتنة القبر وعذابه ونعيمه؛ فأما الفتنة: فإن الناس يفتنون في قبورهم، فيقال للرجل: من ربك؟ ومَا دينك؟ ومَن نبيك؟ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٣)؛

(١) البخاري مع الفتح، ٦/ ٣٥، برقم ٢٨٢٢. عن سعد بن أبي وقاص ﵁.
(٢) رواه ابن ماجه، كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، برقم ٤٠٧٧، وصححه الألباني، انظر قصة المسيح الدجال له، ص ٤٩.
(٣) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.

1 / 329