294

Al-khušūʿ fī al-ṣalāṭ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

التسبيح: التنزيه، أي: براءة وتنزيهًا لله جل وعلا من كل نقص.
قوله: «وبحمدك»: أي: وبحمدك سبحتك، ومعناه: بتوفيقك لي، وهدايتك، وفضلك عليَّ سبحتك، لا بحولي، ولا بقوتي، ففيه شكر الله تعالى على هذه النعمة، والاعتراف بها، والتفويض إلى الله تعالى (١).
٤ - «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي، [ومَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي]» (٢).
قوله: «خشع لك سمعي وبصري»: أي: خضع لك، فلا يسمع إلا ما أذنت في سماعه، وخضع بصري، فلا يُبصر إلا ما أذنت في إبصاره، وخصَّ السمع والبصر بالذكر من بين الحواس؛ لأن أكثر الآفات منهما، فإذا خشعا قلَّت الوساوس؛ ولأن تحصيل العلم النقلي والعقلي بهما.
قوله: «مخي، وعظمي، وعصبي»: المراد خضع لك جسمي باطنًا، كما خضع لك ظاهرًا، وكَنَّى بهذه الثلاثة عن الجسم؛ لأن مدار قوامه عليها، والغرض من هذا كله المبالغة في الانقياد والخضوع لله جل وعلا (٣).

(١) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٤/ ٢٠١، ٢٠٢، والمنهل العذب، ٥/ ٣٢٥.
(٢) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، برقم ٧٧١. وما بين المعقوفين عند ابن حبان في صحيحه، برقم ١٩٠١، وابن خزيمة في صحيحه، برقم ٦٠٧.
(٣) انظر: المنهل العذب، ٥/ ١٧٠، والعلم الهيّب في شرح الكلم الطيب للعيني، ص ٢٨٠، وشرح حصن المسلم بتصحيح المؤلف، ص ٢٠١ - ٢٠٢.

1 / 295