277

Al-khušūʿ fī al-ṣalāṭ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

العباد، فجبرائيل ﵇ كان موكَّلًا بالوحي وإنزال الكتب السماوية على الأنبياء ﵈، وتعليم الشرائع، وأحكام الدين، وميكائيل ﵇ موكَّلٌ بجميع القطر والنبات وأرزاق بني آدم وغيرهم، وإسرافيل ﵇ موكَّلٌ باللوح المحفوظ، وهو الذي ينفخ في الصور.
قوله: «عالم الغيب والشهادة» أي: ما غاب عن العباد، وما شاهدوه وظهر لهم.
قوله: «فيما كانوا فيه يختلفون»: في الدنيا من أمر دينهم، فتعذب العاصي إن شئت، وتثيب الطائعين.
قوله: «اهدني لما اختُلِف فيه من الحق» أي: دلني على الحق الذي اختلفوا فيه، ولم يقبلوه.
قوله: «بإذنك» أي: بإرادتك وتوفيقك.
قوله: «إنك تهدي من تشاء»: هنا إشارة إلى أن الهداية والإضلال ليسا من فعل الإنسان، بل بخلق الله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ (١).
قوله: «إلى صراط مستقيم»: أي طريق الحق، وسمي صراطًا؛ لأنه موصل للمقصود، كما أن الطريق الحسي كذلك (٢).
٦ - عن علي بن أبي طالب ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا قام

(١) سورة الأنعام، الآية: ١٢٥.
(٢) انظر: المنهل العذب، ٥/ ١٧٨.

1 / 278