257

Al-khušūʿ fī al-ṣalāṭ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

يضعَ يدَه على فخذه ثم يسلِّم على أخيه: من على يمينه وشماله» (١).
والمحافظة على هذه السنن يزيد الخشوع في الصلاة، ويزيد في الثواب عند الله تعالى.
السبب الثامن والثلاثون: ذكر الموت في الصلاة:
لا شك أن من دخل في صلاته وهو يذكر الموت، ويخشى أن تكون هذه الصلاة هي أخر صلاةٍ يُصلِّيها، فإنه سيخشع في صلاته؛ ولهذا أوصى النبي ﷺ بذلك؛ فعن أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ؟ فَقَالَ: «إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا، وَأجْمِعِ الْيَأسَ مِمَّا فِي أيدِي النَّاسِ»، وهذا لفظ أحمد، ولفظ ابن ماجه: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ! اللَّهِ عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ، قَالَ: «إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ، وَأَجْمِعِ الْيَأْسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ» (٢).
وعن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «اذْكُر المَوْتَ في صَلاَتِكَ؛ فإِنَّ الرَّجُلَ إذا ذَكَرَ المَوْتَ في صَلاَتِهِ لَحَرِيٌّ أنْ يُحْسِنَ صلاتَهُ، وَصَلِّ صلاةَ رَجُلٍ لا يَظُنُّ أنَّهُ يُصَلِّي صلاةً غَيْرَها، وإِيَّاكَ وكُلَّ أمْرٍ يُعْتَذَرُ مِنْهُ» (٣).

(١) مسلم، برقم ٤٣١.
(٢) أحمد، ٥/ ٤١٢، وفي المحقق، ٣٨/ ٤٨٤، برقم ٢٣٤٩٨، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب الحكمة، برقم ٤١٧١، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٣/ ٣٦٤، وفي سلسة الأحاديث الصحيحة، برقم ٤٠١.
(٣) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس، ١/ ٢٦/٢، كما قاله الألباني، وحسنه الألباني في سلسة الأحاديث الصحيحة في المجلد السادس، القسم الثاني، ٦/ ٨٢٠، برقم ٢٨٣٩، وفي المجلد الثالث، ص ٤٠٨، برقم ١٤٢١.

1 / 258