237

Al-khušūʿ fī al-ṣalāṭ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل وإن كنت لم أرَ منازلهم حين نزلوا بالنهار ...» (١). وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «كان لهم أصوات حسنة بالقرآن ﵃» (٢).
وعن عائشة ﵂ قالت: أبطأتُ على عهد رسول الله ﷺ ليلة بعد العشاء، ثم جئتُ فقال: «أين كنتِ؟»، قلت: كنت أستمع قراءة رجل من أصحابك لم أسمع مثل قراءته وصوته من أحدٍ، قالت: فقام وقمت معه حتى استمع له، ثم التفت إليَّ فقال: «هذا سالم مولى أبي حذيفة، الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا» (٣).
وعن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن من أحسن الناس صوتًا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله» (٤).
وفي إثبات الجهر بالقرآن أحاديث كثيرة.
النوع الثاني: الجهر بالقراءة وإخفاؤها:
جاء في ذلك أحاديث منها حديث عقبة بن عامر الجهني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمُسِرُّ

(١) متفق عليه: البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، برقم ٤٢٣٢، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل الأشعريين ﵃، برقم ٢٤٩٩.
(٢) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٤٢٣٢.
(٣) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلوات، بابٌ في حسن الصوت بالقرآن، برقم ١٣٣٨، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٣٩٨.
(٤) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، بابٌ في حسن الصوت بالقرآن، برقم ١٣٣٩، وصححه الألباني، في صحيح ابن ماجه، ١/ ٣٩٨.

1 / 238