215

Al-khušūʿ fī al-ṣalāṭ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

النظر إلى موضع السجود وإلى السبابة أثناء التشهد يعين على الخشوع في الصلاة؛ فإن النبي ﷺ كان يفعل ذلك، فالسنة أن ينظر المصلي موضع سجوده، فقد ذُكر أن النبي ﷺ: «كَانَ إذا صَلّى طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَرَمَى بِبَصَرِهِ نحْوَ الأَرْضِ» (١).
و«عندما دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَعْبَةَ مَا خَلَّفَ بَصَرُهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا» (٢).
وأما في الجلوس في التشهد فينظر إلى سبابة يده اليمنى، ولا يجاز بصره ذلك؛ لحديث عبد الله بن الزبير ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس في التشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، واليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بالسبابة ولم يجاز بصره إشارته» (٣)؛ ولحديث عبد الله بن عمر ﵄: أنه وضع يده اليمنى على فخذه، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة، ورمى ببصره إليها، أو نحوها، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع» (٤).

(١) البيهقي في السنن الكبرى، ٢/ ٢٨٣، وصححه الألباني في صفة صلاة النبي ﷺ، ص٨٠، قال الألباني في صفة صلاة النبي ﷺ ص٨٠: «وللحديث ... شاهد من حديث عشرة من أصحاب النبي ﷺ».
(٢) الحاكم في المستدرك، ١/ ٤٧٩. وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وصححه الألباني في صفة صلاة النبي ﷺ، ص٨٠.
(٣) أحمد بلفظه، ٤/ ٣، برقم ١٦١٠٠، وابن خزيمة، ١/ ٣٥٥، برقم ٧١٨، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب الإشارة في التشهد، برقم ٩٩٠، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٧٦: «حسن صحيح».
(٤) ابن خزيمة، برقم ٧١٩، ١/ ٣٥٦، وقال المحقق لصحيح ابن خزيمة: محمد مصطفى الأعظمي «إسناده صحيح».

1 / 216