208

Al-khušūʿ fī al-ṣalāṭ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

والرُّسغ والساعد» (١)، وهذا يَعمُّ القيام بعد الرفع من الركوع؛ لحديث وائل ﵁ في لفظ آخر، قال: رأيت رسول الله ﷺ «إذا كان قائمًا في الصلاة قبض بيمينه على شماله» (٢)، وهذا الحديث فيه صفة القبض، والأحاديث الأخرى فيها صفة وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر، قال العلامة ابن عثيمين ﵀: «إذن هاتان صفتان: الأولى قبض، والثانية وضع» (٣).
وعن سهل بن سعد ﵁ قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرَّجُلُ يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة». قال أبو حازم: لا أعلمه إلا يَنْمِي ذلك إلى النبي ﷺ» (٤)، وسمعت سماحة شيخنا العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: «وهذا يحتمل أن يكون نوعًا ثانيًا، ويحتمل أن يكون المراد مثل حديث وائل» (٥).
وسئل الإمام أحمد رحمه الله تعالى عن المراد بوضع اليدين إحداهما على الأخرى حال القيام، فقال: «هو ذلٌّ بين يدي

(١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الصلاة، برقم ٧٢٧، والنسائي، كتاب الافتتاح، باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة، برقم ٨٨٩، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ٢/ ٦٨ - ٦٩، وصفة صلاة النبي ﷺ، ص٧٩.
(٢) النسائي، كتاب الافتتاح، باب وضع اليمنى على الشمال في الصلاة، برقم ٨٨٧، وصحح إسناده الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ١٩٣.
(٣) الشرح الممتع على زاد المستقنع، ٣/ ٤٤.
(٤) البخاري، كتاب الأذان، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، برقم ٧٤٠.
(٥) سمعته من سماحته أثناء تقريره على الحديث رقم ٢٩٣ من بلوغ المرام.

1 / 209