Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
الحول (١) ، و الأولي أن يؤدي زكاة ذالك الحول .
الثانية : إن كانت البضاعةُ التي بها شَرَى السلعةَ نصاباً من ذهب أو فضة .. فالحولُ معتبرٌ من وقت ملك النصاب لا من وقت الشراء(٢)؛ فإن النقدَ متهيىءٌ للتجارة دون النية فابتنى عليه حولُ التجارة، ثم الأداء يكون من جنس البضاعة التي بها شَرَى السلعة(٣)، والتَّقويمُ يقع بها (٤) في معرفة النّصاب ، وعند ذلك لا يجوز أخذ وَرِقٍ عن ذهب ولا ذهب عن وَرق ، وإن كانت البضاعةُ أقلّ من النّصاب .. فالحول معتبر من وقت الشراء(٥)،
(١) لأن القنية هي الحبس والإمساك للانتفاع، وقد اقترنت نيتها به فأثرت ، وهذا مذهب جمهور العلماء ، وفي رواية عن الإمام مالك أنه لا يسقط حكم التجارة بمجرد النية. انظر: ((المغني)) (٦٣١/٢) و((المجموع)) (٤٩/٦) و((التحفة)) (٢٩٥/٣).
(٢) وكذا يعتبر الحول من وقت ملك النصاب فيما لو ملك العرض بعين نقد دون النصاب ، لكن يملك باقيه كأن اشتراه بعين عشرة دنانير ويملك عشرة أخرى ، وفيما لو اشتراه بنصاب نقد في الذمة ونقده في المجلس من جنس ما اشترى به .. ففي هذه الصور يعتبر الحول من وقت ملك النصاب ؛ فيبنى حول التجارة على حوله؛ لاشتراكهما في قدر الواجب وجنسه. انظر: ((التحفة)) (٢٩٨/٣) و((بشرى الكريم)» (٥١/٢).
(٣) اختلفوا ممَّ يُخْرِجُ زكاة العروضِ على أقوال في المذهب : أصحها - وهو القول الجديد للشافعي وبه الفتوى - يجب ربع القيمة مما قوم به ؛ فإن كان ذهباً .. فربع العشر منه، وإن كان فضة .. فربع العشر منها ، ولا يجوز أن يخرج من نفس العرض ، وبهذا قال المالكية والحنابلة . والثاني: يجب الإخراج من العروض ، وبه قال محمد وأبو يوسف . والثالث : المالك بالخيار بين الإخراج من العين أو القيمة، وبه قال أبو حنيفة. انظر: ((البدائع)) (٢١/٢) و((بداية المجتهد)) (٢٦٩/١) و((المجموع)) (٦٨/٦_٦٩) و((المغني)) (٦٢٣/٢).
(٤) أي : الذهب والفضة ، فيقوم مال التجارة في آخر الحول بما اشتري به ذهباً كان أو فضة ، فإن بلغ نصاباً بذلك النقد .. أخرج زكاته ، وإلا .. فلا ، وبهذا قال أبو يوسف ، وقال أبو حنيفة والحنابلة : يقومها بالأنفع والأحظ للفقراء ، فلو اشتراها بالذهب وقيمتها آخر الحول لا تبلغ نصاباً بالذهب وتبلغه بالفضة .. قومناها بالفضة، والعكس كذلك. انظر: ((البدائع)) (٢١/٢) و((الشرح الكبير)) (١١٦/٣) و((الروضة)) (٢٧٤/٢) و((المغني)) (٦٢٧/٢).
(٥) وكذا يعتبر الحول من وقت الشراء فيما لو اشتراه بنقد في الذمة ثم نقد ما عنده في هذا الثمن بعد مفارقة المجلس ، وما لو اشتراه بنقد في الذمة ثم نقده في المجلس بغير جنس ما اشترى به ، كأن اشترى بفضة في ذمته ثم عين عنها في المجلس ذهباً ، وما لو ملكه بعرض قنية كحلي مباح وماشية .. ففي هذه الصور يعتبر الحول من الشراء ؛ لأن ما ملكه به لم يكن له حول حتى يبنى عليه . انظر : ((التحفة)) (٢٩٨/٣) و((بشرى الكريم)) (٥١/٢).
199