349

Khuṭbat al-jumʿa wa-aḥkāmuhā al-fiqhiyya

خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

مركز البحوث والدراسات الإسلامية

ثانيا: واستدلوا على جواز الكلام بعد الفراغ من الخطبة وقبل الشروع في الصلاة بالسنة، والمعقول:
فمن السنة: حديث أبي هريرة ﵁ المتقدم قبل قليل: (إذا قلتَ لصاحبك: أنصت، والإمام يخطب فقد لغوت) (١) .
ووجه الدلالة: أن قوله: (والإمام يخطب) دليل على أن التحريم مقتصر على حال الخطبة، فبعد الفراغ منها لا يشمله التحريم كما تقدم.
ومن المعقول: الدليل الأول من الدليلين السابقين وهو أن النهي لأجل الإنصات والاستماع، فما بعد الفراغ لا حاجة فيه إلى ذلك؛ لعدم الخطبة.
أدلة صاحب القول الثاني: استدل بأدلة من السنة، وآثار الصحابة، والمعقول:
أولا: من السنة: حديث أبي هريرة ﵁ الذي استدل به

(١) تقدم تخريجه ص (٩٣) .

1 / 349