342

Khuṭbat al-jumʿa wa-aḥkāmuhā al-fiqhiyya

خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

مركز البحوث والدراسات الإسلامية

جاء في الاختيارات: " والسنة في الصلاة على النبي ﷺ أن يصلي عليه سرا، كالدعاء " (١) .
فيتلخص في المطلب بناء على ما ظهر لي مما تقدم قولان:
الأول: يجوز التأمين سرا لا جهرا، وهو القول الصحيح عند الحنابلة، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
الثاني: يجوز التأمين جهرا، وهو مقتضى قول الشافعية في الصحيح عندهم، ووجه عند الحنابلة.
الأدلة:
دليل أصحاب القول الأول: أن الحاضر للخطبة يشغل غيره عن الاستماع إذا جهر بالتأمين، فيؤمّن سرا (٢) .
وأما أصحاب القول الثاني فقد تقدمت أدلة الشافعية على قولهم باستحباب الإنصات للخطبة وعدم تحريم الكلام، ومناقشتها، وسيأتي دليل القائلين بجواز الكلام حال الدعاء من الحنابلة ومناقشته - إن شاء الله - (٣) .

(١) الاختيارات ص (٨٠) .
(٢) منتهى الإرادات ١ / ٣٠٤.
(٣) ص (٣٥٧ - ٣٦١) .

1 / 342