وبهذا قال بعض الحنفية (١) وهو القول الصحيح عند الشافعية (٢) ورواية عن الإمام أحمد (٣) .
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بأدلة من السنة، وآثار الصحابة، والمعقول:
أولا: من السنة: عموم ما تقدم في الأمر السابق من الأدلة الدالة على تحريم الكلام في خطبة الجمعة، ومن أبرزها حديث أبي هريرة ﵁: «إذا قلت لصاحبك: أنصت، يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت» (٤) وحديث عبد الله بن عمرو، فقالوا: إنها عامة تشمل من يسمع الخطبة ومن لا يسمعها (٥) .
ثانيا: من آثار الصحابة ﵃: ما روي عن عثمان بن عفان ﵁ أنه كان
(١) ينظر: بدائع الصنائع ١ / ٢٦٤.
(٢) ينظر: المجموع ٤ / ٤٢٣ - ٤٢٤، وروضة الطالبين ٢ / ٢٩.
(٣) ينظر: الفروع ٢ / ١٢٥، والإنصاف ٢ / ٤١٧، والمبدع ٢ / ١٧٥.
(٤) تقدم تخريجه ص (٩٣) .
(٥) ينظر: المنتقى شرح الموطأ ١ / ١٨٨، والمغني ٣ / ١٩٦.