315

Khuṭbat al-jumʿa wa-aḥkāmuhā al-fiqhiyya

خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

مركز البحوث والدراسات الإسلامية

فقال: متى أنزلت هذه السورة؟ فإني لم أسمعها إلا الآن، فأشار إليه أن اسكت، فلما انصرفوا قال: سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني، فقال: إنه ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت، فذهب إلى رسول الله ﷺ فذكر له ذلك، وأخبره بالذي قال له أبي، فقال رسول الله ﷺ: صدق أُبي» (١) .
ووجه الدلالة فيه في تسمية الكلام حال الخطبة لغوا.
مناقشة هذا الدليل: نوقش بأن المراد نقص جمعته بالنسبة إلى الساكت (٢) .
الإجابة عن هذه المناقشة: يجاب عنها بأن هذا مخالف لظاهر الحديث، ثم إنه إذا كان الكلام ينقص الجمعة فهذا يدل على تحريمه ووجوب الإنصات؛ لأن ترك المستحب لا ينقصها، وإنما يفوت به أجر فعل المستحب، والله أعلم.

(١) أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في الاستماع للخطبة ١ / ٣٥٣، الحديث رقم (١١١١)، وقال في الزوائد: " إسناده صحيح رجاله ثقات "، وأحمد في مسنده ٥ / ١٤٣، ١٩٨، وصححه الألباني في إرواء الغليل ٣ / ٨٠ - ٨١، وصحيح سنن ابن ماجه ١ / ١٨٣ وغيرهما. وقال الأرنؤوط في هامش زاد المعاد ١ / ٤٣١: " وإسناده حسن ".
وروي من رواية أبي الدرداء ﵁.
(٢) ينظر: المجموع ٤ / ٥٢٥.

1 / 315