يفرغ لَهُم مِنْهَا، ثمَّ يقْرَأ سُورَة أُخْرَى مَعهَا، وَكَانَ يَفْعَله فِي كل رَكْعَة، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ: " مَا يحملك عَلَى لُزُوم هَذِه السُّورَة فِي كل رَكْعَة؟ " فَقَالَ: إِنِّي أحبها. فَقَالَ: " حبك إِيَّاهَا أدْخلك الْجنَّة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَصَححهُ، وَذكره البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه " تَعْلِيقا.
(بَاب مَا يجْهر فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ، وَمَا يسر من الْفَرَائِض والنوافل)
السّنة الْجَهْر فِي رَكْعَتي الصُّبْح، وأوليي الْمغرب، وَالْعشَاء، وَالْجُمُعَة، والعيد، وَالِاسْتِسْقَاء، والإسرار فِي الظّهْر وَالْعصر، وثالثة الْمغرب، وَالثَّالِثَة وَالرَّابِعَة من الْعشَاء، وَهَذَا كُله مجمع عَلَيْهِ، وتظاهرت بِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة. وَأما صَلَاة اللَّيْل فَفِيهَا أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا:
١٢٣٤ - حَدِيث حُذَيْفَة السَّابِق فِي بَاب " جَامع صفة الصَّلَاة ".
١٢٣٥ - وَعَن أبي قَتَادَة: أَن النَّبِي ﷺ َ خرج لَيْلَة فَإِذا هُوَ بِأبي بكر ﵁ يُصَلِّي يخْفض من صَوته، وَمر بعمر بن الْخطاب ﵁، وَهُوَ يُصَلِّي رَافعا صَوته، فَلَمَّا اجْتمعَا عِنْد النَّبِي ﷺ َ، قَالَ النَّبِي ﷺ َ: " يَا أَبَا بكر، مَرَرْت بك وَأَنت تصلي تخْفض من صَوْتك " قَالَ: قد أسمعت من نَاجَيْت يَا رَسُول الله. وَقَالَ لعمر: " مَرَرْت بك وَأَنت تصلي رَافعا صَوْتك " فَقَالَ: يَا رَسُول الله [٥١ / أ] أُوقِظ الْوَسْنَان، وَأطْرد الشَّيْطَان. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ: " يَا أَبَا بكر، ارْفَعْ من صَوْتك شَيْئا "، وَقَالَ لعمر: " اخْفِضْ من صَوْتك شَيْئا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.