الْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ.
٥٥٤ - قَالَ الْحَاكِم فِي الثَّانِيَة: " هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم، وَعِنْدِي أَنَّهُمَا عَلَّلَاهُ بالرواية الأولَى يَعْنِي لاختلافهما، وَهِي قَضِيَّة وَاحِدَة، قَالَ: " وَلَا يُعلل رِوَايَة التَّيَمُّم رِوَايَة الْوضُوء، فَإِن أهل مصر أعرف بِحَدِيثِهِمْ من أهل الْبَصْرَة "، يَعْنِي أَن رِوَايَة الْوضُوء يَرْوِيهَا مصري عَن مصري، وَالتَّيَمُّم بَصرِي عَن مصري.
٥٥٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " يحْتَمل أَنَّهُمَا وَقعا فَغسل مَا أمكنه، وَتَوَضَّأ، وَتيَمّم للْبَاقِي " وَهَذَا الَّذِي قَالَه الْبَيْهَقِيّ مُتَعَيّن، فَالْحَاصِل أَن الحَدِيث حسن أَو صَحِيح.
٥٥٦ - وَعَن عمار بن يَاسر قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ َ فِي حَاجَة فأجنبت فَلم أجد المَاء فتمرغت فِي الصَّعِيد كَمَا تمرغ الدَّابَّة، ثمَّ أتيت النَّبِي ﷺ َ فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول بيديك هَكَذَا، ثمَّ ضرب بيدَيْهِ الأَرْض، ضَرْبَة وَاحِدَة، ثمَّ مسح الشمَال عَلَى الْيَمين، وَظَاهر كفيه، وَوَجهه " مُتَّفق عَلَيْهِ، لفظ مُسلم.
٥٥٧ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " وَضرب بكفيه الأَرْض، وَنفخ فيهمَا، ثمَّ مسح بهما وَجهه وكفيه ".
٥٥٨ - وَعَن أبي الْجُهَيْم، بِضَم الْجِيم وبالياء، ابْن الْحَارِث الْأنْصَارِيّ قَالَ: " أقبل النَّبِي ﷺ َ من نَحْو بِئْر جمل، فَلَقِيَهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ، فَلم يرد عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ