239

Khazīnat al-tawārīkh al-Najdiyya

خزينة التواريخ النجدية

الثمرة ، وفيها عزل داود باشا عن بغداد ، وقدم فيه علي باشا في صفر ظهرت حمرة عظيمة تظهر قبل طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وبعد غروب الشمس حتى كأن الشمس لم تغب حتى الآن في الليالي ، كأن في السماء قمر من شدة الحمرة ، وأقام ذلك قدر شهرين ، ووقع في بلدان نجد في تلك السنة حمى ومات خلق كثير خصوصا من أهل شقراء ، ولم يبق منهم من لم يمرض إلا القليل.

وفيها غزا فيصل بن تركي على ابن ربيعان ، وابن بصيص ، وأغار عليهم على طلال وكسروه وأخذوا جملة في ركابهم وسلاحهم ، وقتل منهم ناس كثير وفيها في آخرها وقع الطاعون في بغداد ، والموصل ، مات منهم من لم يحصه إلا الله تعالى وفيها حجوا أهل نجد ، ولم يحج الشامي لما هم فيه من الحرب وممن توفي في هذا المرض الولد محمد ، وكانت ولادته في ثادق ، وحفظ القرآن ، وتعلم الخط ، وكان خطه فائقا ، وتكلم بالشعر في صغره ، ومدح عمر بن سعود بن عبد العزيز بقصائد كثيرة ، ثم سافر قاصدا بلد الزبير ، وهو ابن سبعة عشر سنة ، وصار نابغة وقته في الشعر ، وله أشعار مشهورة عند العامة ، نرجو الله أن يسامحه.

ولم يزل هناك إلى أن توفي في بلد الكويت 1247 ه في الطاعون العظيم الذي عم العراق والزبير ، والكويت ، هلكت فيه حمائل وقبائل ، وخلت من أهلها منازل ، وبقي الناس في بيوتهم صرعى لم يدفنوا ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فيكون عمره 42 سنة وليس له عقب رحمه الله .

وإخوته زامل ، وعبد الله ساكنان مع أبيهما في بلد التويم ، وذلك أن إبراهيم باشا لما أخذ الدرعية سنة 1233 ه ارتحلت أنا والعم فراج من

Page 248