ولو غُسل الثوبُ النّجسُ بغير الماء من المائعات الطاهرة كالخلِّ وماءِ الورد والباقلاء والرُبِّ (^١) والمرّيّ واللبن والدهن والسمن جاز (^٢).
ولا يجوز إزالة النجاسة من البدن والعضو بالمائعات (^٣). (خ) (^٤)
إذا صلّى مع مَرارة الشاة (^٥) فمَرارة كلِّ شيءٍ كبولِه، فكلُّ حكمٍ ظهر في حقِّ البول فهو الحكمُ في المَرارة (^٦). (ك) (^٧)
البعير إذا اجترّ (^٨) فأصاب الثوبَ فحكمُه حكمُ سِرقينه (^٩). (ن) (^١٠)
(^١) الرُّبّ: الشراب المطبوخ من عصير العنب. يُنظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/ ١٣٧، لسان العرب ١٥/ ١١، عمدة القاري ٢٣/ ٢٠٠.
(^٢) يُنظر: الصفحة رقم ٢٠١ من هذا البحث.
(^٣) لأن غَسلَ البدن طريقُه العبادة فاختص بالماء كالوضوء، وغسل الثوب طريقه إزالة النجاسة فلم يختص بالماء كالحت، وهذا تفريق أبي يوسف، والقول الثاني في المذهب: أن البدن كالثوب في الجواز، وهو المصرّح به في الهداية والكنز وغيرهما، وتقرير أبي يوسف ضعّفه البابرتي قائلا: "وهو ضعيف؛ لأن الكلام فيما إذا كانت عين النجاسة قائمة بالبدن، ولا فرق بين إزالتها منه وإزالتها من الثوب".
يُنظر: المبسوط ١/ ٩٦، الهداية ١/ ٣٦، كنز الدقائق ص ١٥٢، العناية ١/ ١٥٩.
(^٤) الخلاصة في الفتاوى ١/ ٤٠.
(^٥) مَرارة الشاة: ماءٌ أخضرٌ مُرٌ يكون في جوف الشاة. يُنظر: لسان العرب ٥/ ١٧٠، القاموس المحيط ١/ ٤٧٤.
(^٦) أي: فإن كان بوله نجسًا مغلظًا أو مخففًا فهي كذلك خلافا ووفاقا؛ لأنه توارى في جوفه، كالماء إذا وصل إلى جوفه ثم قاءه فحكمه حكم بوله.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٧٤، الاختيار ١/ ٣٣، فتح القدير ١/ ٢٠٥، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٤٩.
(^٧) الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (٢/ب).
(^٨) اجترّ البعير من الجِرّة وهي: ما يُخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلعه. يُنظر: العين ٦/ ١٤، النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٢٥٩، لسان العرب ٤/ ١٣٠.
(^٩) يعني: فهو نجس؛ لأنه توارى في جوفه، كالماء إذا وصل إلى جوفه ثم قاءه.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٧٤، الاختيار ١/ ٣٣، فتح القدير ١/ ٢٠٥، البحر الرائق ١/ ٢٤٢.
(^١٠) النوازل لأبي الليث السمرقندي ص ١٣٧.