وطهارة المرئية زوال عينها، إلا أن يبقى لها أثر يشق إزالته فيحكم بطهارته (^١) ولا يضره الأثر، فلو زالت بمرة تطهر (^٢).
ولو غَسل العضوَ النّجس أو الثوب النّجس في ثلاث إجّاناتٍ وعَصر الثوبَ في كل مرّة يطهر كلاهما (^٣). (خ) (^٤)
إذا نام الكلبُ على حصير المسجد ولم يَظهر أثرُ النَّجاسة فيه لا يتنجَّس سواء كان يابسًا أو رطبًا (^٥).
ثوبٌ أصابه عصيرٌ ومضى على ذلك أيام جازت الصلاة فيه؛ لأنه لا يصير خمرًا في الثوب (^٦).
امرأةٌ صلّت ومعها دود القزّ (^٧) جازت صلاتها؛ لأنه ليس بنجس (^٨).
(^١) حد المشقّة: أن يُحتاج في إزالتها لغير الماء أو غير المائع، كحُرض وصابون ونحوهما. يُنظر: مراقي الفلاح ص ٦٧.
(^٢) لما أخرج أحمد في مسنده، (١٤/ ٣٧١:برقم ٨٧٦٧) من حديث أبي هريرة، أن خولة بنت يسار أتت النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه، قال: " فإذا طهرت فاغسلي موضع الدم، ثم صلي فيه "، قالت: يا رسول الله، إن لم يخرج أثره، قال: " يكفيك الماء، ولا يضرك أثره ". ضعّفه النووي وابن حجر، وصححه الألباني. يُنظر في الحكم على الحديث: خلاصة الأحكام ١/ ١٨٤، بلوغ المرام ص ٥٧، إرواء الغليل ١/ ١٨٩.
ويُنظر في فقه المسألة: تحفة الفقهاء ١/ ٧٥، بدائع الصنائع ١/ ٨٨، الاختيار ١/ ٣٥، تبيين الحقائق ١/ ٧٥.
(^٣) يُنظر: الأصل ١/ ٦٤، المحيط البرهاني ١/ ١٩٨، درر الحكام ١/ ٤٨، البحر الرائق ١/ ٢٣٤، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٣٣.
(^٤) لم أجده.
(^٥) وهو مقيد في الحصير الرطب بعدم ظهور أثر النجاسة فيه، كما في فتاوى قاضيخان ١/ ١٠، ودليل المسألة ما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان]، (١/ ٤٥:برقم ١٤٧) من حديث ابن عمر ﵁ قال: «كانت الكلاب تبول، وتقبل وتدبر في المسجد، في زمان رسول الله ﷺ، فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك».
يُنظر: فتاوى قاضيخان ١/ ١٠، الفتاوى التاتارخانية ١/ ١٨١، الحديقة الندية ٥/ ٣٩٦، الفتاوى الهندية ١/ ٤٨.
(^٦) يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٨٤، المحيط البرهاني ١/ ٢٠٨، الفتاوى التاتارخانية ١/ ١٩٧، البحر الرائق ١/ ٢٤٤.
(^٧) القَزُّ بفتح القاف وتشديد الزاي: كلمة فارسية معربة؛ وأصلها في الفارسية: كز؛ ومعناه: الحرير، ودودة القز: دويبة صغيرة تنتج الحرير. يُنظر: تهذيب اللغة ٨/ ٢١٤، تاج العروس ٢٣/ ٤٣٠، المعجم العربي لأسماء الملابس ص ٣٨٨.
(^٨) يُنظر: فتاوى قاضيخان ١/ ١٠، المحيط البرهاني ١/ ٤٧٩، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٤٣٠، الفتاوى الهندية ١/ ٤٦.