والماءُ المستعملُ هو: ما أُزيل به حدثٌ أو استعمل في البدنِ على وجه القُربة كالوضوء على الوضوء بنية العبادة. (اخ) (^١)
المحدثُ أو الجنبُ إذا أدخل يده في الإناء للاغتراف وليس عليه نجاسةٌ لا يَفسد الماء (^٢).
وكذا إذا وقع الكوز في الجُبّ [فأدخل يده في ماء الجُبِّ] (^٣) إلى المرفقِ لإخراج الكُوز لا يصير مستعملًا (^٤).
وكذا الجنبُ إذا أدخل رجليه في البئرِ لطلبِ الدّلْو لا يصير مستعملًا (^٥).
الجنبُ إذا أخذ الماءَ بفيه وغسل أعضاءَه بذلك أو أخذ الماء بفِيه وملأ به الآنية كان طاهرًا، ولا يبقى طهورًا هو الصحيح؛ لأنّه صار مستعملًا بسقوط الفرض (^٦)، أو لأنّه خالط البزاق فلا يكون طهورًا (^٧).
ولو أدخل يدَه أو رجلَه في الإناء للتبرّد يصير مستعملًا لانعدام الضرورة (^٨). (ف) (^٩)
(^١) الاختيار ١/ ١٧.
(^٢) يعني بلا يفسد هنا: لا يصير مستعملا، ومن باب أولى: لا ينجس، ووجه ذلك: الضرورة إلى ذلك فقد لا يجد ما يغترف به، كذا في المبسوط ١/ ٥٢.
يُنظر: المبسوط ١/ ٥٢، بدائع الصنائع ١/ ٦٩، المحيط البرهاني ١/ ١٢٢، البناية ١/ ٤٠٦.
(^٣) ساقطة من (ب).
(^٤) لما سبق من الاستدلال بالضرورة.
(^٥) لما سبق من الاستدلال بالضرورة.
(^٦) يعني المضمضة، وإن لم ينوها كما سبق في أول الفصل.
(^٧) وما صحّحه المؤلف هنا في المسألتين هو قول أبي يوسف، وهو المصحح في البحر والنهر وغيرهما، وأما محمّدٌ فذهب إلى أنّ الماء طهور.
يُنظر: جامع المضمرات ١/ ١٠٧، البحر الرائق ١/ ١٩، النهر الفائق ١/ ٣٨، حاشية ابن عابدين ١/ ١١٢.
(^٨) يُنظر: المبسوط ١/ ٤٧، فتح القدير ١/ ٨٨، حاشية ابن عابدين ١/ ١٨٣، وقد نبّه ابن الهمام على أن هذا ما إذا كان مدخل يده هذا محدثا، فإن لم يكن محدثًا فلا يكون الماء مستعملا.
(^٩) فتاوى قاضيخان ١/ ٧.