ولو طُبخ فيه الحمُّصُ أو الباقلّاء وريح الباقلّاء يوجد منه لا يجوز التوضؤ (^١).
ولو ألقى فيه الحمص أو الباقلاء ليبْتَلَّ وتغيَّرَ لونُه وطعمُه ولم تذهب رقَّتُه يجوز به التوضؤ (^٢).
ولو ألقى الزاج (^٣) في الماء حتى اسودَّ لكن لم تذهب رقَّته جاز به التوضؤ (^٤).
وكذا إذا (طُرح) (^٥) العَفْصُ (^٦) إذا كان الماء غالبًا (^٧).
ولو وقع الثلج في الماء وصار ثخينًا غليظًا لا يجوز به التوضؤ؛ لأنه بمنزلة الجمد، وإن لم يَصِر ثخينًا جاز (^٨).
ولو توضأ بالثّلجِ إن كان يذوب ويسيلُ الماء على أعضائه جاز، وإلا فلا (^٩).
(^١) لأن وجود الرائحة دليل التغيّر، وهذا التغير حصل بطبخ لا مجرد مخالطة.
يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ١٩، العناية ١/ ٧١، البناية ١/ ٣٦١، البحر الرائق ١/ ٧٣، الفتاوى الهندية ١/ ٢١.
(^٢) لأنه تغيّرٌ لا عن طبخ.
يُنظر: المراجع السابقة.
(^٣) الزّاج: يقال له الشبُّ اليماني، وهو من الأدوية، وهو من أخلاط الحبر كذلك، فارسي معرب. يُنظر: تهذيب اللغة ١١/ ١٠٤، المحيط ٧/ ٥٢٧، لسان العرب ٢/ ٢٩٣.
(^٤) وهذا لأن الزاج جامدٌ، فالعبرة فيه وأمثاله بإخراج الماء عن رقته وسيلانه كما حقّقه ابن نجيم في البحر، وهو أيضًا مفرعٌ على اعتبار الغلبة بالأجزاء لا باللون.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١١٨، تبيين الحقائق ١/ ٢٠، فتح القدير ١/ ٧٣، البحر الرائق ١/ ٧٣.
(^٥) في (ج): اطرح.
(^٦) العفص: نبات أو ثمر يتخذ منه الحبر، وقيل: تُدبغ به الجلود. يُنظر: العين ٤/ ٣٩٥، جمهرة اللغة ٢/ ٨٨٥، المصباح المنير ٢/ ٤١٨.
(^٧) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١١٨، تبيين الحقائق ١/ ٢٠، فتح القدير ١/ ٧٣،
(^٨) يُنظر: المراجع السابقة.
(^٩) لأن معنى الوضوء الشرعي يقتضي وجود الإسالة مع التقاطر، والثلج ليس كذلك.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١١٨، تبيين الحقائق ١/ ١٩، درر الحكام ١/ ٢١، حاشية ابن عابدين ١/ ٩٦.