وستةَ أشياءَ يُكره سُؤرها ويجوز الوضوء به مع الكراهة: سباعُ الطير، والحيّةُ، والفأرةُ، والعقربُ، والوزغةُ، والسِّنَّور (^١).
وأربعةَ أشياءَ لا بأس بموتها في الإناء والبئر: السّمكُ، والضفدعُ، والسّرطانُ، وجميع ما يعيش في الماء، وكذلك ما لا دم له كالذّباب والزُّنبُور (^٢)، وغيرهما (^٣).
ثمّ إذا كان السُّؤرُ طاهرًا متفقًا على طهارته يجوزُ استعمالُه كالماء الطهور في حال القدرة على الماء وفي حال العجز عنه، ولا يتيمّم إذا لم يجد غيره من الماء (^٤).
وأما إذا كان مكروهًا إن كان قادرًا على الماء لا يتوضّأ به، ولو توضّأ به أجزأه مع الكراهة (^٥).
وأمّا إذا كان عادمًا للماء فإنه يتوضأ به ولا يجزئه التيمّمُ في حال وجوده (^٦).
وأما المشكوكُ فلا يجوز استعمالُه إذا كان [قادرا] (^٧) على الماء، وإذا كان عادمًا للماء يجوز التوضؤ به، ويتيمّم مع ذلك احتياطًا، فلو ترك أحدهما لا يجوز، وأيُّهما قدّم على الآخر أجزأه عندنا (^٨)
خلافًا لزُفر ﵀ (^٩). (طح) (^١٠)
(^١) يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٥٣، بدائع الصنائع ١/ ٦٣، الهداية ١/ ٢٦، الاختيار ١/ ١٨، كنز الدقائق ص ١٤٣.
(^٢) الزُّنبور: نوع من الذباب لسّاع، وقيل: هي أنثى النحل. يُنظر: لسان العرب ٤/ ٣٣١، القاموس المحيط ١/ ٤٠١.
(^٣) يُنظر: الصفحة رقم ١٥٤ من هذا البحث.
(^٤) يُنظر: مختصر القدوري ص ١٤، تحفة الفقهاء ١/ ٥٣، بدائع الصنائع ١/ ٦٣، الهداية ١/ ٢٦، الاختيار ١/ ١٨.
(^٥) يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٥٣، بدائع الصنائع ١/ ٦٣، الهداية ١/ ٢٦، الاختيار ١/ ١٨.
(^٦) يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٦٣، الهداية ١/ ٢٦، الاختيار ١/ ١٨، كنز الدقائق ص ١٤٣.
(^٧) ساقطة من (ج).
(^٨) لأن المطهر أحدهما فيفيد الجمع دون الترتيب، ووجه التفضيل: مراعاة قول زفر بوجوبه.
يُنظر: المبسوط ١/ ٥٠، تحفة الفقهاء ١/ ٥٠، تبيين الحقائق ١/ ٣٥، فتح القدير ١/ ١١٧.
(^٩) وقول زُفر هو لزوم تقديم الوضوء على التيمم، ووجهه: أنه لا يجوز المصير إلى التيمم مع وجود ماء واجب الاستعمال فصار كالماء المطلق.
يُنظر: المبسوط ١/ ٥٠، بدائع الصنائع ١/ ٦٥، تبيين الحقائق ١/ ٣٥، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٢٧.
(^١٠) شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي ص ١٣١، (تحقيق: محمد الغازي).