وينبغي أن يكون بين بئر البالوعة (^١) وبين بئر الماء مقدارُ ما لا تصل النّجاسة إلى بئر الماء (^٢).
وقُدِّر في الكتاب (^٣) بخمسة أذرعٍ أو سبعة، وذلك غير لازمٍ، إنّما المعتبر عدم وصول النجاسة، وذلك يختلف بصلابة الأرض ورخاوتها (^٤). (ف) (^٥)
الآدميُّ الطاهرُ إذا انغمس في البئر لطلب الدلوِ أو للتبرد وليس على أعضائه نجاسة وخرج حيًّا فإنه لا يُفسده، والماء طاهرٌ وطهورٌ لا يُنزح منه شيء (^٦).
وكذا لو وقعت الشّاةُ وخرجت حيّةً، إلا أنّ هنا يُنزح عشرون دلوًا لتسكين القلب لا للتطهير، حتى لو لم يَنزح وتَوضأ جاز (^٧).
وكذا الحمارُ والبغلُ إذا وقع في بئرٍ وخرج حيًا ولم (يُصبِ) (^٨) الماءَ فمُ الواقع (^٩).
(^١) البالوعة: ثقب أو قناة في وسط الدار مثلًا يجري فيها الماء الوسخ والأقذار. يُنظر: العين ٢/ ١٥١، طلبة الطلبة ص ٧، التعريفات الفقهية ص ٤٢.
(^٢) صيانة للماء أن تصله النجاسة.
يُنظر: الأصل ١/ ٣١، المبسوط ١/ ٦١، المحيط البرهاني ١/ ١١١، درر الحكام ١/ ٢٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٢١.
(^٣) الكتاب عند الحنفية تارة يُراد به الأصل لمحمد بن الحسن، وتارة يُراد به مختصر القدوري، وقد يُراد به غير ذلك بحسب الاصطلاح، وهذا النقل موجود بنصه في الأصل ١/ ٣١، وليس في مختصر القدوري ذكر لهذا التقدير.
(^٤) يُنظر: المبسوط ١/ ٦١، المحيط البرهاني ١/ ١١١، فتح القدير ١/ ١٠٦، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٢١.
(^٥) فتاوى قاضيخان ١/ ٣.
(^٦) لأنه لم يستعمل في إزالة حدث، ولم يتنجس.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٧٠، المحيط البرهاني ١/ ١٠١ - ١٢١، البحر الرائق ١/ ١٠٣، النهر الفائق ١/ ٨١، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٠١.
(^٧) لأن الشاة ما دامت حية فهي طاهرة.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٠١، الجوهرة النيرة ١/ ١٨، الفتاوى الهندية ١/ ٢١، حاشية ابن عابدين ١/ ٢١٣.
(^٨) في (ج): يشرب.
(^٩) إبقاءً على أصل الطهورية، ولأن شعرهما وعرقهما طاهران.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٠٣، العناية ١/ ١١٣، درر الحكام ١/ ٢٧، البحر الرائق ١/ ١٤٠.