ولو أدخل الرَجلُ في الإناءِ أصبعًا أو أكثر منه دون الكفِّ يريد غسلَه لم ينجس الماء، وإن أدخل كفَّه يريد غسلَه الأصحُّ أنه لم ينجس أيضًا؛ لأن الماء المستعمل طاهر (^١). (ك) (^٢)
* * * *
(^١) ما نقله المؤلف من طهارة الماء المستعمل هو إحدى الروايات الثلاث عن أبي حنيفة، وهو قول محمد، وعن أبي حنيفة أنه نجس نجاسة مغلظة، وعنه: مخفّفة، قال ملا علي القاري: "لم يثبت مشايخ العراق خلافًا بين الأئمة الثلاثة في أن الماء المستعمل طاهر غير طهور، وأثبته مشايخ ما وراء النهر، واختلاف الرواية: فعن أبي حنيفة في رواية الحسن عنه، وهو قوله: أنه نجس نجاسة مغلَّظة، وعن أبي يوسف وهو رواية عن أبي حنيفة: أنه نجس نجاسة مخففة، وعن محمد وهو رواية عن أبي حنيفة وهو الأقيس: أنه طاهر غير طهور، واختار هذه الرواية المحقِّقون من مشايخ ما وراء النهر وغيرهم، وهو ظاهر الرواية، وعليها الفتوى".
يُنظر: عيون المسائل ص ٩، التجنيس ١/ ٢٣٢، المحيط البرهاني ١/ ١٢٢، البناية ١/ ٤٠٢، البحر الرائق ١/ ٩٩، فتح باب العناية ١/ ١٢٠.
(^٢) الفتاوى الكبرى للصدر الشهيد، (٢/ب).