224

Khaṣāʾiṣ Sayyid al-ʿĀlamīn wa-mā lahu min al-manāqib al-ʿajāʾib ʿalā jamīʿ al-anbiyāʾ

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء

Editor

رسالة ماجستير، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

(بدون)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

فروع الشريعة غير ضارّ، فهكذا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما في الحديث: «الأنبياء إخوة أولاد علّات أمهاتهم شتّى ودينهم واحد» (١)، فأمّا [ق ٥٩/و] وشريعة محمد ﷺ ناسخة لما قبلها من الشرائع فلا يمكن (هذا) (٢)، والله أعلم.
ومن خصائص محمّد ﷺ أن كل معجزة لنبيّ فلَهُ من جنسِهَا مِثلُها وأعظم وأتم وأكمل، وكل كرامة لوليّ من الأمم السالفة فلأولياء أمّته مثلها (٣) وأعظم وأتمّ وأكمل كما قد أشرنا إليه، على أن كل معجزة لنبي من الأنبياء فهي له، لأن الله تعالى أخذ عليهم الميثاق لئن جاءهم ليؤمننّ به ولينصرنّه، فكان (٤) إيمانهم به ودعوتهم لأممهم إلى الإيمان به إن أدركوه معجزةً له خصيصةً به، فإنهم لما التزموا الميثاق بالإيمان به وبالإتباع له وأوصَوا بذلك اتباعهم صارت المعجزة والفضيلة له عليهم، فمهما أظهر الله تعالى على أيديهم من (٥) الخوارق فهو بواسطة الإيمان (به) (٦) واتباعِه، كما أن كل كرامة لوليّ من أمّة من الأمم هي مضافة إلى معجزاتِ مَتبوعِهِ من الأنبياء كما أشرنا إليه، فإن الكرامات (٧) لا تحصل إلا بمتابعة الرسل صلى الله عليهم وسلم، وتصديقهم، والتزام طريقتهم.
فصل
وأمّا الخصائص التي اختصّ بها محمد ﷺ دون غيره ، فإنه خصّ بواجبات ومحظورات ومباحات وتكرُّمات، فالواجبات: السواك، والوتر، والأضحيّة، وركعتا

(١) أخرجه البخاري (٤/ ١٦٧)، بنحوه في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [مريم: من الآية ١٦]، ح ٣٤٤٣.
(٢) "هذا" ليس في ب.
(٣) في ب "مثل ذلك".
(٤) في ب زيادة "قال" قبل "فكان".
(٥) في ب "و"، وهو خطأ.
(٦) "به" ليس في ب.
(٧) في ب "الكرامة".

1 / 508