421
فاطلعت عَلَيْهِ استحللت بِهِ دماءكما وذراريكما قَالَا نعم فَدَعَا رجلا من الْأَنْصَار فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى قراح كَذَا وَكَذَا ثمَّ ائْتِ النّخل فَانْظُر نَخْلَة عَن يَمِينك اَوْ عَن يسارك فَانْظُر نَخْلَة مَرْفُوعَة فأتني بِمَا فِيهَا فَانْطَلق فَجَاءَهُ بالآنية وَالْأَمْوَال فَضرب اعناقهما وسبى أهليهما
وَأخرج الْحَارِث بن أبي أُسَامَة عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة خَيْبَر من كَانَ مضعفا اَوْ مصعبا فَليرْجع وَأمر مناديا فَنَادَى بذلك فَرجع نَاس وَفِي الْقَوْم رجل على بكر صَعب فَمر من اللَّيْل على سَواد فنفر بِهِ فصرعه فَلَمَّا جيئ بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ مَا شَأْن صَاحبكُم فأخبروه قَالَ يَا بِلَال مَا كنت أَذِنت فِي النَّاس من كَانَ مضعفا اَوْ مصعبا فَليرْجع قَالَ بلَى فَأبى ان يصلى عَلَيْهِ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ثَوْبَان ان النَّبِي ﷺ قَالَ فِي مسير لَهُ إِنَّا مدلجون اللَّيْلَة إِن شَاءَ الله فَلَا يرحلن مَعنا مضعف وَلَا مُصعب فارتحل رجل على نَاقَة لَهُ صعبة فَسقط فاندقت فَخذه فَمَاتَ فَأمر بِلَالًا فَنَادَى ان الْجنَّة لَا تحل لعاص ثَلَاثًا
وَأخرج ابْن سعد عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم قَالَ كتب إِلَيّ عمر ابْن عبد الْعَزِيز فِي خِلَافَته أَن افحص لي عَن الكثيبة اكانت خمس رَسُول الله ﷺ من خَيْبَر ام كَانَت لرَسُول الله ﷺ خَاصَّة فَسَأَلت عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن فَقَالَت إِن رَسُول الله ﷺ لما صَالح ابْن أبي الْحقيق جزأ النطاة والشق خَمْسَة أَجزَاء فَكَانَت الكثيبة جزأ مِنْهَا ثمَّ جعل رَسُول الله ﷺ خمس بعرات وَاعْلَم ان فِي بَعرَة مِنْهَا لله مَكْتُوبًا ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَل سهمك فِي الكثيبة فَكَانَ أول مَا خرج السهْم الَّذِي مَكْتُوب فِيهِ لله على الكثيبة فَكَانَت الكثيبة خمس رَسُول الله ﷺ وَكَانَت السهْمَان إغفالا لَيْسَ فِيهَا عَلَامَات فَكَانَت فوضى للْمُسلمين على ثَمَانِيَة عشر سَهْما قَالَ أَبُو بكر فَكتبت إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز بذلك

1 / 423