قد أَخْبرنِي بمكانها وَلَا يعلم الْغَيْب إِلَّا الله وَهِي فِي الشّعب الْمُقَابل لكم وَقد تعلق زمامها بشجرة فعمدوا إِلَيْهَا فجاؤوا بهَا وَأَقْبل الْمُنَافِق سَرِيعا حَتَّى أَتَى النَّفر الَّذين قَالَ عِنْدهم مَا قَالَ فَإِذا هم جُلُوس مكانهم لم يقم أحد مِنْهُم فَقَالَ انشدكم بِاللَّه هلى اتى اُحْدُ مِنْكُم مُحَمَّدًا فَأخْبرهُ بِالَّذِي قلت قَالُوا اللَّهُمَّ لَا وَلَا قمنا من مَجْلِسنَا هَذَا بعد قَالَ فَإِنِّي وجدت عِنْده حَدِيثي وَإِن كنت لفي شكّ من شَأْنه فَأشْهد انه لرَسُول الله واخرج ابْن اسحاق عَن شُيُوخه نَحْو الْقِصَّة وسمى الْمُنَافِق الَّذِي مَاتَ رِفَاعَة بن زيد بن التابوت
واخرج ابو نعيم عَن جَابر قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فهاجت ريح مُنْتِنَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن أُنَاسًا من الْمُنَافِقين اغتابوا اناسا من الْمُؤمنِينَ فَلذَلِك هَاجَتْ هَذِه الرّيح
أخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق ابْن عَائِذ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن شُعَيْب عَن عبد الله ابْن زِيَاد قَالَ أَفَاء الله على رَسُوله ﷺ عَام الْمُريْسِيع فِي غَزْوَة بني المصطلق جوَيْرِية بنت الْحَارِث فَأقبل أَبوهَا فِي فدائها فَلَمَّا كَانَ بالعقيق نظر إِلَى إبِله الَّتِي يفْدي بهَا ابْنَته فَرغب فِي بَعِيرَيْنِ مِنْهَا كَانَا من أفضلهَا فغيبهما فِي شعب من شعاب العقيق ثمَّ اقبل إِلَى رَسُول الله ﷺ بِسَائِر الْإِبِل فَقَالَ يَا مُحَمَّد أصبْتُم ابْنَتي وَهَذَا فداؤها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَيْن البعيران اللَّذَان غيبت بالعقيق بشعب كَذَا وَكَذَا فَقَالَ الْحَارِث أشهد انك رَسُول الله وَلَقَد كَانَ ذَلِك مني فِي البعيرين وَمَا اطلع على ذَلِك إِلَّا الله فَأسلم
حَدِيث الْإِفْك
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَرَادَ سفر أَقرع بَين أَزوَاجه فأيتهن خرج سهمها خرج بهَا مَعَه فأقرع بَيْننَا فِي غَزْوَة غَزَاهَا فَخرج فِيهَا سهمي فَخرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ بَعْدَمَا انْزِلْ الْحجاب فَكنت احْمِلْ فِي هودجي وَأنزل فِيهِ فسرنا حَتَّى إِذا فرغ من غزوته تِلْكَ وقفل ودنونا من الْمَدِينَة آذن