351
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن اسحاق قَالَ ذكر الزُّهْرِيّ أَن أبي بن خلف أدْرك النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَقُول يَا مُحَمَّد لَا نجوت إِن نجوت فَقَالَ الْقَوْم يَا رَسُول الله يعْطف عَلَيْهِ رجل منا فَقَالَ دَعوه فَلَمَّا دنا تنَاول رَسُول الله ﷺ الحربة من الْحَارِث بن الصمَّة قَالَ بعض الْقَوْم كَمَا ذكر لي فانتفض بهَا انتفاضة تطائرنا عَنهُ تطائر الشّعْر عَن ظهر الْبَعِير إِذا انتفض ثمَّ استقبله فطعنه فِي عُنُقه طعنة تدأدأ مِنْهَا عَن فرسه مرَارًا
وَأخرجه ابو نعيم من طَرِيق ابْن اسحاق حَدثنِي صَالح بن ابراهيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بِهِ
واخرجه أَيْضا من طَرِيقه عَن الزُّهْرِيّ عَن عبد الله بن كَعْب بن مَالك بِهِ وَمن طَرِيقه عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن عبد الله بن كَعْب بن مَالك عَن أَبِيه بِهِ
وَأخرجه أَيْضا من طَرِيق معمر عَن مقسم بِهِ وَفِيه فَقَالَ وَالله لَو لم يُصِبْنِي إِلَّا بريقه لَقَتَلَنِي أَلَيْسَ قد قَالَ أَنا أَقتلهُ
قَالَ الْوَاقِدِيّ وَكَانَ ابْن عمر يَقُول مَاتَ أبي بن خلف بِبَطن رابغ فَإِنِّي لأسير بِبَطن رابغ بعد هوي من اللَّيْل إِذا نَار تأجج لي فهبتها وَإِذا رجل يخرج مِنْهَا فِي سلسلة يجتذبها يَصِيح الْعَطش وَإِذا رجل يَقُول لَا تسقه فَإِن هَذَا قَتِيل رَسُول الله ﷺ هَذَا أبي بن خلف
وَقَالَ ابْن اسحاق حَدثنِي ابْن شهَاب وَعَاصِم ابْن عمر بن قَتَادَة وَمُحَمّد بن يحيى بن حبَان وَغَيرهم من عُلَمَائِنَا أَن رجلا من الْمُشْركين خرج يَوْم أحد فَدَعَا إِلَى البرَاز وَهُوَ على جمل فَقَامَ إِلَيْهِ الزبير فَوَثَبَ إِلَيْهِ وَهُوَ على بعيره فَاسْتَوَى مَعَه على رَحْله ثمَّ عانقه فاقتتلا فَوق الْبَعِير جَمِيعًا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الَّذِي يَلِي حضيض الارض مقتول فَوَقع الْمُشرك وَوَقع الزبير عَلَيْهِ فذبحه بِسَيْفِهِ أخرجه الْبَيْهَقِيّ
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن الْبَراء قَالَ جعل رَسُول الله ﷺ على الرُّمَاة يَوْم أحد وَكَانُوا خمسين رجلا عبد الله بن جُبَير ووضعهم موضعا وَقَالَ إِن رَأَيْتُمُونَا تخطفنا الطير فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أرسل إِلَيْكُم فهزموهم قَالَ فَأَنا وَالله رَأَيْت

1 / 353