والجلاء انه كَانَ كتب عَلَيْهِم فِي التَّوْرَاة وَكَانُوا من سبط لم يصبهم الْجلاء قبل مَا سلط عَلَيْهِم بِهِ رَسُول الله ﷺ أخرجه الْبَيْهَقِيّ ثمَّ أخرجه مَوْصُولا من طَرِيق آخر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة وَقَالَ ذكر عَائِشَة فِيهِ غير مَحْفُوظ
قلت أخرج هَذِه الطَّرِيق الموصولة عَن عَائِشَة الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ كَانَت نخل بني النَّضِير لرَسُول الله ﷺ خَاصَّة أعطَاهُ الله إِيَّاهَا وَخَصه بهَا فَقَالَ ﴿مَا أَفَاء الله على رَسُوله مِنْهُم فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيل وَلَا ركاب﴾ يَقُول بِغَيْر قتال فَأعْطى النَّبِي ﷺ أَكْثَرهَا الْمُهَاجِرين وَقسمهَا بَينهم وَقسم مِنْهَا لِرجلَيْنِ من الْأَنْصَار كَانَا ذَوي حَاجَة لم يقسم لأحد من الْأَنْصَار غَيرهمَا وَبَقِي مِنْهَا صدقته الَّتِي فِي أَيدي بني فَاطِمَة
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَن أَمْوَال بني النَّضِير كَانَت مِمَّا أَفَاء الله على رَسُوله مِمَّا لم يوجف الْمُسلمُونَ عَلَيْهِ بخيل وَلَا ركاب فَكَانَت لرَسُول الله ﷺ خَاصَّة فَكَانَ ينْفق مِنْهَا على أَهله نَفَقَة سنة وَمَا بَقِي جعله فِي الكراع وَالسِّلَاح عدَّة فِي سَبِيل الله ﷿
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق مُوسَى بن عقبَة عَن الزُّهْرِيّ وَمن طَرِيق عُرْوَة بن الزبير قَالَا خرج النَّبِي ﷺ إِلَى بني النَّضِير يَسْتَعِينهُمْ فِي عقل الكلابيين فَقَالُوا اجْلِسْ يَا ابا الْقَاسِم حَتَّى تطعم وَترجع بحاجتك فَجَلَسَ وَمن مَعَه من أَصْحَابه فِي ظلّ جِدَار ينتظرون ان يصلحوا أَمرهم فَلَمَّا خلوا والشيطان مَعَهم ائْتَمرُوا بقتل رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا لن تَجِدُوهُ أقرب مِنْهُ الْآن فَقَالَ رجل مِنْهُم إِن شِئْتُم ظَهرت فَوق الْبَيْت الَّذِي هُوَ تَحْتَهُ فدليت عَلَيْهِ حجرا فَقتلته وَأوحى الله إِلَيْهِ فَأخْبرهُ بِمَا ائْتَمرُوا بِهِ من شَأْنه فَقَامَ وَرجع أَصْحَابه وَنزل الْقُرْآن ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ هم قوم أَن يبسطوا إِلَيْكُم أَيْديهم﴾ الْآيَة فَلَمَّا اظهره الله على