كم نلت منه بلا منّ ولا عدة ... من المكارم ما لم يجر في بالي
ما كنت في مدحه إذ هزه كلمي ... إلا كما شعف المهوة الطالي
أقالني من عثاري آخذًا بيدي ... ندب به أورقت أغصان آمالي
ولم تفق نفسه حتى تملكني ... بالمسترقين من بِرّ وإجمال
حملت أثقال نأي الدهر معترفًا ... إن الكريم لحمّال لأثقال
فخذ مديحًا أبا بكر يعنّ الى ... زهر النجوم ويَلقاها بإخجال
من أجل تشريفكم بالجود أرض سلا ... مات الحسود بنيران الهوى صال
سلا: بلد في المغرب.
فأصبحت من تحلّيها بسؤددكم ... كالقود أعلمته من بعد إغفال
وقد ورثت عن القاضي أبيك علا ... أضحى قسيمك فيها صنوك الغالي
وكلكم سيد يُنْمَى الى نفر ... شمّ الأنوفِ كفاة غير أكفال