ومنها:
يشاهد أسرار الزمان جلية ... بفطنة مدلول البصيرة ملهم
أياد أبانت عنه وهي صوامت ... وربّ مبين ليس بالمتكلّم
فلا الغرض الأقصى عليه بعازِبٍ ... بعيد ولا المعتاص عنه بمبهم
وقال:
تخشى بوادِرُه والحلم حاجزها ... أنّ السّيوف لتخشى وهي في القرب
ويضرب الذكر صفحًا عن مواهبه ... كأنّه لم يجُد يومًا ولم يهب
أولها:
اهجر رشادك في وصل ابنة العنب ... ولا تعقّنّ أمر اللهو واللعب
متّع شبابك واستمتع بجدّته ... فهو الحبيب إذا ما بان لم يؤب
من ضيّع اللهو في بدء الشباب طوى ... كشحًا على أسف لم يغن في العقب
والحلم قيدٌ فدعه واخْطُ في مرح ... والجد داء فداو النفس باللعب
والهمّ للنفس شيطان يوسوسها ... فاقذفه من أنجم الصهباء بالشهب
لله درّه لقد أجاد:
بكر حَصَانٌ إذا ما الماء واقعها ... أبدت لنا زبدًا في سورة الغضب
كادت تطير نفارًا حين نافسها ... لولا الشباك التي صيغَتْ من الحبب