178

Kharīdat al-qaṣr wa-jarīdat al-ʿaṣr – Qism shuʿarāʾ al-Maghrib waʾl-Andalus j. 2

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء المغرب والأندلس جـ ٢

Editor

آذرتاش آذرنوش

Publisher

الدار التونسية للنشر (هذا هو الجزء الثاني من قسم شعراء المغرب والأندلس)

قال القاضي الفاضي هذا مليح جدًا. وقد قيل في زقّ نُفِخَ:
مات لما سَلَلْت منه مداما ... فأعدنا له من الريح روحا
وترى بها العنقاء تنفُض سِقْطَها ... في نفنف للحائمات رحيب
وصلَتْ ذرَى المهديّتين وهاجرت ... وكرًا لها بالهند غير قريب
كيْما تفوز ونَيْلُه فوق المنى ... من حسن وجهك عينها بنصيب
وفي وصف الخيل المجنونة:
وصواهلٍ مثل العواسل عَدْوُها ... أبدًا لحرب عدوّك المحروب
من كل ورْد ما يشابه لونه ... إلا تورّد وجنة المحبوب
وكأنّما كنزت ذخيرة عتقه ... منه عُبابَ البحر في يَعْبوب
أو أدْهَمٍ أحْوى الإهاب كأنّما ... صُبِغ الغُراب بلوْنه الغِرْبيبِ
أرساغه درر على فيْروزج ... لان الصَّفا من وقعها لِصليب
أو أشهَبٍ مثل الشّهاب ورجمه ... صافي الضّلوع أقبّ كاليَعْسوب
لا فرق ما بين الصباح وبينه ... إلا بعَدْوٍ مِنه أو تقريب
أو أصفر مثل النهار مغبر ... بسواد عَرْفٍ عن سواد عسيب
أو أشْعَلٍ للنّار فيه شُعلة ... تُذْكى بريح منْه ذاتِ هُبوب
وكأنّه مِرْداة صخر حطّه ... من عُلْو سَيْل ماج في تصويب
وكأنّما سكِر الكُمَيت بلونه ... فله بمشيته اختيال طروب
وكأنّ حِدّة طرفه وفؤاده ... من خَلْفِه في الأذْن والعُرْقوب

1 / 202