وصفراء لم تدر الهوى غير أنّها ... رثت لي وباتت تُسْعد الليل أجمعا
نحولًا وسُهدًا واصفرارًا وحُرْقة ... وخَفْقًا وسقمًا واصطبارًا وأدمعا
وقال من قصيدة:
وإذ تنْثني حولي غصون معاطف ... تُأَطَّر من حَلْي بورْق سواجع
فأرعى ثُريّا كلّ قُرْط خفوقه ... لقلبي ولكن دَرّهُ لمدامعي
ولابن الرفّا أيضًا:
يا ضيا الصّبح بخبت الغَبش ... أطِراز فوق خدّيك وُشِي
أم رياض رنّحتها مُزنة ... وبدا الصُّدغ بها كالحنشِ
لست أدري أسهام اللحظ ما ... أتّقي أم لدغ ذاك الأرقش
بأبي منك قِسِيّ لم تزل ... راميات أسهمًا لم تَطش
رشقت قلبًا خفوقًا يلتظي ... كضِرام في يدي مرتعش
ربّ ليل بتّه ذا أرق ... إبر بياض أم قتاد فرشي
سابحًا في لُجَج الدمع ولك ... نني أشكو غليل العطش
ونجوم الليل في أسدافه ... كسيوف بأكفّ الحبش
وسماء الله تبدي قمرًا ... واضح الغرّة كابن القُرَشي
أبو مروان عبيد الله بن سرية
قرأت في رسالة أبي الصّلت أميّة وقد ذكر لنفسه شعرًا وقال: هذا نظير ما أنشدنيه عبيد الله بن سريّة لنفسه: