275

============================================================

وقال: إني أستحي من الله أن يراني أخطو خطوة التمس فيها راحة نفسي في الدنيا حتى يخرجني الله منها.

وقيل له: لو أصلحت سقف هذا البيت (1). قال: أما علمت أنهم كانوا يكرهون فضول النظر؟ وقد كان في سقف مجاهد خشبة مكسورة لم يشعز بها مدة سئين سنة.

وقال: ما خرج أحد(2) من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه الله تعالى بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس وقال: كل نفس ترذ على هئها؛ فمهموم بخير، ومهموم بشر.

وقال له رجل : دلني على رجل أجلس إليه. قال: تلك ضالة لا توجد.

ورثي يوما بشاطي الفرات واقفا مبهوتا، فقيل له: ما يوقفك هنا؟ قال: أنظر إلى الفلك كيف تجري في البحر مسخرات بأمره (3) ؟

(3) وكان عامة ليلته لا يهدأ، يقول: اللهم، همك عطل علي الهموم، وحالف بيني وبين الشهاد، وشوقني إلى النظر إليك، ومنعني اللذات والشهوات، فأنا في سجنك، أئها الكريم.

وكان يترتم في السحر بشيء من القرآن، فيرى (4) أن جميع تنيم الذنيا جمع في ترنمه تلك الساعة، وكان لا يسرج سراجا أبدا.

وكان يقول: ما تعول إلأ على حسن الظن بالله، لاستيلاء التفريط على الأبدان.

وقال: من خاف الوعيد قصر عليه البعيد، من طال أمله ضعف عمله، وكل (1) وكان سقف بيته متسخأ من نسيج العنكبوت. الحلية 352/7.

(2) في (1) و (ب): عبد، وفي الحلية 356/7، وصفة الصفوة 132/3: ما أخرج الله من ذل.:.

(3) إشارة إلى قوله تعالى: الله الذى سخر لكرا البخر لتجرى الفلك فيه بأتروه ولنبتغوأ من فضليوه ولعلكر تتكرون [الجائية: 12] .

4) في الحلية 357/7 عن آم سعيد قالت:.. فأرى أن جميع.

275

Page 275