241

Al-Katība al-kāmina fī man laqīnāhu biʾl-Andalus min shuʿarāʾ al-miʾa al-thāmina

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة

Editor

إحسان عباس

Publisher

دار الثقافة

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٦٣

Publisher Location

بيروت - لبنان

فليتني كنت للأبصار مرتقبًا ... مع الوفود التي راقت أزاحمها
يا سيدي والذي أعددته سندًا ... من الخطوب التي صالت صوارمها
رجعت للصبر تبغي الأجر محتسبا ... في جنة يجلب الأفراح دائمها
علمًا بأوصاف ذي الدنيا وغايتها ... يرى خيالًا بها في النوم حالمها
لتبق للمجد في علياء شامخة ... ما مالت القضب أو حنت حمائمها ومما خاطبني به:
برق أضاء بحاجر ما يهدأ ... وسناه في جنح الدجى يتلألأ
فرعيته حتى الصباح بمقلة ... تهمي ونار جوانحي لا تطفأ
وسرت نواسم روض نجد سحرة ... فوشت بطيب كان فيه يخبأ
فبدت علي شمائل عذرية ... والصب يلحظه الرقيب ويكلأ
فأطال في شأن الملامة عذلي ... أني حننت لحيث كان المنشأ
فهواي شوقًا يستمد مدامعي ... والوجد يكتب والصبابة تقرأ
قالوا وقد طلع المشيب بمفرقي: ... إني سلوت ونجمه لي اضوأ هو عنفوان تذكري لمعاهد الأحباب في زمن مضى، والمبدأ ...
لا تعجبوا بعد الخمود لفطنتي ... أن نبهتها فكرة لا تصدأ
(٨٥آ) إن الممد لها الوزير بعلمه ... فهو المعيد النظم أو ما ينشأ
حوض لما يشكو الظماء مسلسل ... روض ند وظلاله نتفيأ
بحر ترى العلماء من أنهاره ... نقصوا إذا دانوه وهو مملأ
يرمي بمرجان ودرٍ فاخر ... والري فيه لذي غليل يظمأ
راض الصعاب وقد تبادر في العلا ... فله بأعلى ذروة متبوأ

1 / 247