إن غاب عن عيني فمثواه الحشا ... وسراه (١) بين القلب والأحداق
جارت علي يد النوى بفراقه ... آهًا لما جنت النوى بفراق
أحباب قلبي هل لماضي عيشنا ... رد فينسخ بعدكم بتلاق
أم هل لأثواب التجلد راقع ... إذ ليس من داء المحبة راق
ما غاب كوكب حسنكم عن ناظري ... إلا وأمطرت الدما آماقي
ايه أخي أدر علي حديثهم ... كأسًا ذكت عرفًا وطيب مذاق
وإذا جنحت لماء أو طرب فمن ... دمعي الهموع وقلبي الخفاق
ذكراه راحي، والصبابة حضرتي ... والدمع ساقيتي، وأنت الساقي
فليسل عني من لحاني إنني ... راض بما لاقيته وألاقي ومن ذلك (٢):
وقفت والبين قد (٣) زمت ركائبه ... وللنفوس مع الأنفاس (٤) تقطيع
وقد تمايل نحوي للوداع وهل ... لراحل القلب صدر الركب توديع
أضم منه كما أهوى لغير نوى ... ريحانة في شذاها الطيب مجموع
تهفو فأذعر خوفًا من تقصفها ... إن الشفيق بسوء الظن مولوع
(٨٢ب) هل عند من قد دعا (٥) بالبين مغلبة ... أن الردى منه مرئي ومسموع
(١) ج: فسراه.
(٢) القصيدة في الإحاطة ١: ٢٥٤.
(٣) في أصل ك: زفت.
(٤) الإحاطة: الأيام.
(٥) د: مقلته.