288

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

ثمَّ ينزل من الصَّفَا مَاشِيا إِلَى الْعلم الأول وَهُوَ ميل أَخْضَر فِي ركن الْمَسْجِد، أَي يمشي حَتَّى يبْقى بَينه وَبَين الْعلم نَحْو سِتَّة أَذْرع فيسعى سعيا شَدِيدا ندبا إِلَى الْعلم الآخر وَهُوَ ميل أَخْضَر بِفنَاء الْمَسْجِد حذاء دَار الْعَبَّاس ثمَّ يمشي ويرقى الْمَرْوَة وَهُوَ أنف جبل قعيقعان وَيسْتَقْبل الْقبْلَة وَيَقُول عَلَيْهَا مَا قَالَه على الصَّفَا وَيجب اسْتِيعَاب مَا بَينهمَا، فَإِن لم يرقهما ألصق عقب رجلَيْهِ بِأَسْفَل الصَّفَا وأصابعها بِأَسْفَل الْمَرْوَة والراكب يفعل ذَلِك بدابته، فَمن ترك شَيْئا مِمَّا بَينهمَا وَلَو دون ذِرَاع لم يُجزئهُ سَعْيه، ثمَّ ينزل من الْمَرْوَة فَيَمْشِي فِي مَوضِع مَشْيه وَيسْعَى فِي مَوضِع سَعْيه إِلَى الصَّفَا يَفْعَله سبعا ويحسب ذَهَابه سعية ورجوعه سعية يفْتَتح بالصفا وَيخْتم بالمروة، فَإِن بَدَأَ بالمروة لم يحْتَسب بذلك الشوط، وَيسْتَحب أَن يسْعَى طَاهِرا من الحدثين والنجاسة مستترا، وموالاة بَينه وَبَين الطّواف. وَشرط لَهُ نِيَّة وموالاة كالطواف وَكَونه بعد طواف وَلَو مسنونا، وَالْمَرْأَة لَا ترقى الصَّفَا وَلَا تسْعَى شَدِيدا، وَلَا يسن السَّعْي بَين الصَّفَا والمروة إِلَّا فِي حج وَعمرَة هُوَ ركن فيهمَا لَا كالطواف فِي أَنه يسن كل وَقت. ويتحلل متمتع لَا هدى مَعَه بتقصير شعره وَلَو كَانَ ملبدا رَأسه،

1 / 321