284

Kashf al-mukhaddarāt waʾl-riyāḍ al-muzhharāt li-sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

الْعَالمين كثيرا كَمَا هُوَ أَهله وكما يَنْبَغِي لكرم وَجهه وَعز جَلَاله، وَالْحَمْد لله الَّذِي بَلغنِي بَيته ورآني لذَلِك أَهلا، الْحَمد لله على كل حَال، اللَّهُمَّ أَنَّك دَعَوْت إِلَى حج بَيْتك الْحَرَام وَقد جئْتُك لذَلِك، اللَّهُمَّ تقبل منى واعف عني وَأصْلح لي شأني كُله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت. يرفع بذلك صَوته إِن كَانَ رجلا، وَمَا زَاد على الدُّعَاء فَحسن، ثمَّ طَاف عطف على مَا قبله مضطبعا اسْتِحْبَابا غير حَامِل مَعْذُور فِي كل أُسْبُوع نصا والاضطجاع جعل وسط الرِّدَاء تَحت عَاتِقه الْأَيْمن وطرفيه على عَاتِقه الْأَيْسَر للْعُمْرَة مُتَعَلق بطاف الْمُعْتَمِر أَي الْمحرم بِعُمْرَة، وَلم يحْتَج أَن يطوف لَهَا طواف قدوم كمن دخل الْمَسْجِد وَقد أُقِيمَت الصَّلَاة فَإِنَّهُ يَكْتَفِي بهَا عَن تَحِيَّة الْمَسْجِد وَطَاف للقدوم غَيره أَي غير الْمُعْتَمِر وَهُوَ الْمُفْرد وَيُسمى طواف الْوُرُود، وَهُوَ تَحِيَّة الْكَعْبَة، وتحية الْمَسْجِد الصَّلَاة، وتجزىء عَنْهَا الركعتان بعد الطّواف فَيكون أول مَا يبْدَأ بِهِ الطّواف، إِلَّا إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة أَو ذكر فَائِتَة أَو خَافَ فَوَات رَكْعَتي الْفجْر أَو الْوتر أَو حضرت جَنَازَة فيقدمها عَلَيْهِ ثمَّ يطوف، وَالْأولَى للْمَرْأَة تَأْخِيره إِلَى اللَّيْل لِأَنَّهُ أستر لَهَا إِن أمنت الْحيض وَالنّفاس، وَلَا تزاحم الرِّجَال لتستلم الْحجر لَكِن تُشِير إِلَيْهِ كَالَّذي لَا يُمكنهُ الْوُصُول إِلَيْهِ. ويبتدئ الطّواف من الْحجر الْأسود لفعله ﵇، وَهُوَ وجهة الْمشرق فيحاذيه أَو بعضه بِجَمِيعِ بدنه فَإِن لم يحاذه أَو بَدَأَ بِالطّوافِ من

1 / 317