رواه أبو داود وغيره: "لا تتخذوا قبري عيدًا وصلوا علي حيث كنتم (١)، فإن صلاتكم/ تبلغني" (٢) فنهى أن نتخذ (٣) قبره عيدًا، والعيد اسم للوقت والمكان (٤) الذي يعتاد الاجتماع (٥) فيه.
وقد ثبت عن عمر بن الخطاب [﵁] (٦) أنه: "رأى رجالًا ينتابون مكانًا يصلون فيه فقال (٧): ما هذا؟ قالوا مكان صلى فيه رسول الله ﷺ، قال: أتريدون أن تتخذوا آثار أنبيائكم مساجد؟ إنما هلك من كان قبلكم بهذا، من أدركته الصلاة فيه (٨) فليصل وإلا فليمض" (٩) فقد نهاهم عن اتخاذ آثار أنبيائهم مساجد (١٠) .
وأما نقل عن ابن (١١) عمر أنه كان يتحرى النزول في مكان النبي ﷺ (١٢)،
(١) في "م" و"ش": جعلت جملة "حيث كنتم" في آخر الحديث.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) في "م" و"ش": "أن يتخذ".
(٤) في "ش": "للزمان".
(٥) في (المطبوعة): "المجيء.."، وهو تحريف.
(٦) ما بين المعقوفتين إضافة من:× "ش".
(٧) في جميع النسخ: "قال"، والمثبت من "الرد على البكري"ولعله أولى.
(٨) سقطت من "ش": "فيه".
(٩) أخرجه سعيد بن منصور كما في "الاقتضاء": ص ٧٧٤، وابن أبي شيبة: (٢/٣٧٦
و٣٧٧)، وعبد الرزاق: (١/١١٨، ١١٩)، وابن وضاح في "البدع": (ص ٤١، ٤٢)، بسند صحيح.
(١٠) في هامش "م": "قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الكافية الشافية:
ولقد نهانا أن نصير قبره ... عيدًا حذار الشرك بالرحمان
فأحيا رب العالمين دعائه ... وأحاطه بثلاثة الجدران
(١١) سقطت من"م": "أين".
(١٢) في "الرد على البكري"زيادة: "والصلاة في مصلاه".