273

Kashf mā alqāhu Iblīs min al-bahraj waʾl-talbīs ʿalā qalb Dāwūd b. Jirjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Editor

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Publisher

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

١١٩٣هـ

Publication Year

١٢٨٥هـ

والنهي عن المنكر، وأن يكون الدين (١) كله لله، وأن تكون (٢) كلمة الله هي العليا.
وقوله: إن الاستغاثة به بعد موته ثابتة ثبوتها في حياته؛ لأنه عند الله في مزيد دائم لا ينقص جاهه. فيقال (٣): إذا كان معنى الاستغاثة هو الطلب منه، فما الدليل [على] (٤) أن الطلب منه شيئًا كالطلب منه حيًا؟ وعُلُوُّ درجته بعد الموت لا يقتضي أن يسأل، كما لا يقتضي أن يستفتى، ولا يمكن أحدًا أن يذكر دليلًا شرعيًا على أن سؤال الموتى من الأنبياء والصالحين وغيرهم مشروع (٥)، بل الأدلة الدالة على تحريم ذلك كثيرة، كما لا يجوز دعاء الملائكة وإن [كان] (٦) الله وكّلهم بأعمال يعملونها؛ لما في ذلك من الشرك.
وهو يحتج بحديث الأعمى الذي قال: "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد (٧) نبي الرحمة".
وهذا الحديث لا حجة فيه لوجهين:
أحدهما: أنه ليس هو استغاثة به (٨) بل توجه به.

(١) سقطت من"م": "الدين".
(٢) في "م": "وأن يكون".
(٣) في "ش": بياض بمقدار كلمة (في المصورة التي لدي) .
(٤) ما بين المعقوفتين إضافة من: "ش".
(٥) في جميع النسخ: "مشروعًا"، ولعل الصواب ما أثبته.
(٦) ما بين المعقوفتين من: "الرد على البكري".
(٧) سقطت من "م" و"ش": "محمد"، والحديث سبق تخريجه.
(٨) سقطت من "م" و"ش": "به".

1 / 291